فهرس الكتاب
كفالة الخنثى المشكل:
7ـ ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الخنثى المشكل بعد البلوغ يعامل معاملة البنت البكر (5) ، حسب تفصيل ينظر في (حضانة ف 19) .
وأما الحنفية فقد بيّنوا بأن الخنثى المشكل كالأنثى في جميع الأحكام إلا في مسائل، ولم يذكروا مسألة كفالة الخنثى المشكل وحضانته ضمن هذه المسائل المستثناة (6) .
ويرى المالكية أن كفالة الأم عن الخنثى المشكل لا تسقط ما دام مشكلًا (7) .
حال الكفاية:
8ـ تأتي حال الكفاية بعد بلوغ الغلام والجارية، فتزول الكفالة عنهما (8) .
ويختلف وقت زوال كفالة الأب عن ولده، إذا كان ذكرًا عنه إذا كان أنثى.
والتفصيل في (حضانة ف 19) .
9ـ وهناك حالات أخرى ذكرها الفقهاء، ويجعلون الغلام فيها تحت الكفالة وإن كان بالغًا، منها:
قال الحنفية: إذا لم يكن الغلام مأمونًا على نفسه فلأبيه ضمه لدفع فتنة أو عار وتأديبه إذا وقع منه.
قال الزيلعي: الغلام إذا بلغ رشيدًا فله أن ينفرد، إلا أن يكون مفسدًا مخوفًا عليه (9) .
ويرى المالكية أن للأب أن يضم إلى نفسه ابنه البالغ إذا خاف عليه سفهًا (10) .
ونقل صاحب العدة الشافعي عن الأصحاب أن الغلام البالغ الرشيد إن كان أمرد أو خيف من انفراده فإنه يمنع من مفارقة الأبوين (11) .
وقد نص الحنابلة على مثل ذلك (12) .
ثالثًا: ولاية التزويج
10ـ الأصل أن ولاية التزويج هي ولاية نظر (13) . وثبوت ولاية النظر للقادر على العاجز عن النظر أمر معقول مشروع، لأنه من باب الإعانة على البر، ومن باب الإحسان، ومن باب إعانة الضعيف وإغاثة اللهفان، وكل ذلك حسن عقلًا وشرعًا (14) .
وللفقهاء تفصيل في أنواع ولاية التزويج، وسبب ثبوت كل نوع، وشرط ثبوت كل نوع، ينظر في (نكاح ف 66 وما بعدها) و (ولاية ) .
ـــــــــــــــــــ
الفقه الإسلامي وأصوله - (ج 3 / ص 142)
-32 أنواع الولاية المتعدية وعلى من تثبت كل منهما:
التعريف بالولاية:
الولاية في اللغة مصدر ولي، يقال: ولي الشيء أو عليه يليه ولاية إذا ملك أمره وكان له حق القيام به، فهي إذًا سلطة يملكها المرء على شيء من الأشياء. ومنها أخذت كلمة الوالي لأنه صاحب سلطة ونفوذ على قطر معين.