الصفحة 9126 من 35630

الأبناء وأبناؤهم وإن نزلوا، وفروع أبويه من الذكور وهم الاخوة سواء كانوا أشقاء أو لأب وأبناؤهم وإن نزلوا، وفروع الأجداد وهم الأعمام وأبناؤهم كذلك.

غير أن الشافعية لم يجعلوا للأبناء وأبنائهم ولاية إلا إذا وجدت صفة أخرى غير البنوة.

كما اتفقوا على أنها تثبت للحاكم أو نائبه إذا لم يوجد ولي من الأقارب، أو حصل عضل منه بالامتناع عن التزويج عند الحاجة.

واختلفوا في ثبوتها للوصي. فمنعها الحنفية والشافعية، وأثبتها المالكية مطلقًا والحنابلة في رواية. كما اختلفوا في ثبوتها لغير العصبة من الأقارب، فأثبتها أبو حنيفة: للأقرباء الورثة من أصحاب الفروض وذوي الأرحام، ولا تنتقل إلى الحاكم مع وجود واحد من هؤلاء.

ذهب الحنفية إلى أن الولاية في الزواج تثبت أولًا للعصبات النسبية بالترتيب الآتي:

فروع الشخص من الذكور كالابن وابن الابن وإن نزل، ثم أصوله. كالأب والجد لأب وإن علا، ثم فروع أبويه من الذكور كالاخوة الأشقاء والاخوة لأب وأبنائهم، ثم فروع الأجداد كذلك كالأعمام لأبوين أو لأب وأبناء الأعمام.

فإذا كان للقاصر عاصب واحد من هؤلاء تثبتت الولاية له، وإن كان له أكثر من عاصب فإن اختلفت جهتهم قدم من كان من فروعه على من كان من أصوله، ثم من كان من أصوله على من كان من فروع الأبوين، ثم من كان من فروع الأبوين على من كان من فروع الأجداد.

فالابن مثلًا يقدم على الأب، والجد على الأخ، والأخ على العم وهكذا.

وإن اتحدت الجهة فإن اختلفت الدرجة قدم الأقرب درجة، فالابن يقدم على ابن الابن، والأب على الجد، والأخ ولو كان لأب على ابن الأخ الشقيق وهكذا.

فإن اجتمع أخوان أحدهما شقيق والآخر لأب قدم الشقيق، وكذلك إذا اجتمع عمان أو ابنا أخوين، وإن اتحدت الجهة والدرجة وقوة القرابة كأخوين شقيقين أو لأب أو عمين شقيقين أو لأب تثبت الولاية لكل منهما كاملة لأنها ثبتت بسبب لا يتجزأ وهو القرابة، فتثبت لكل واحد من الأولياء المتساويين على الكمال كأنه ليس معه غيره.

فإذا زوج أحدهما القاصر صح ذلك، وإن زوجه كل منهما بدون علم الآخر صح السابق منهما إن علم، فإن لم يعلم السابق وكان المزوج ذكرًا صح العقدان لعدم المانع، وإن كان أنثى أبطل العقدان لعدم المرجح لأحدهما على الآخر وهي لا يصح زواجها لأكثر من واحد في وقت واحد.

فإذا لم يوجد ولي عاصب هل تنتقل الولاية إلى الأقارب الوارثين من أصحاب الفروض وذوي الأرحام ثم من بعدهم إلى القاضي. أو تنتقل بعد العصبات إلى القاضي؟

ذهب أبو حنيفة أنها تنتقل إلى هؤلاء الأقارب قبل القاضي ولا تنتقل إليه إلا إذا لم يوجد واحد منهم.

فتثبت أولًا للأم ثم أم الأب ثم أم الأم ثم البنت ثم بنت الابن ثم بنت بنت البنت ثم الجد لأم ثم الأخت الشقيقة ثم الأخت لأب ثم الإخوة والأخوات لأم، ثم أولاد هؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت