الصفحة 9158 من 35630

وللتفصيل في من يثبت عليه هذا النوع من الولاية، وترتيب الأولياء،وتصرفات الولي في مال المولى عليه وسائر الأحكام المتعلقة بالموضوع.

... انظر مصطلح (ولاية، ووصاية، وإيصاء ف 9 ـ 16، ونيابة)

بيع الأب مال ولده القاصر:

48ـ اتفق الفقهاء في الجملة على أنه يجوز للأب أن يبيع مال ولده القاصر لانتفاء التهمة في حقه، ولأنه أشفق على ولده من غيره فجاز له ذلك، ويجوز هذا للجد (أب الأب وإن علا) أيضًا عند الحنفية والشافعية، لأن له الولاية على المال عندهم كالأب. ولا يجوز له ذلك عند المالكية

والحنابلة لأنه لا ولاية له على مال الولد، لأنه لا يدلي بنفسه وإنما يدلي بالأب، فهو كالأخ والأم وسائر العصبات لا ولاية لهم، لأن المال محل الخيانة (65) .

والتفصيل في مصطلح (ولاية)

ـــــــــــــــــــ

الفقه الإسلامي وأصوله - (ج 3 / ص 342)

في الولاية على المال

-تعريف ولاية المال:

يراد بالولاية على المال: السلطة التي يملك بها الولي التصرفات والعقود التي تتعلق بمال المولى عليه من البيع والشراء والإجارة والرهن والإعارة وغيرها.

وهذه الولاية تثبت على العاجزين عن تدبير شئونهم المالية من الصغار والمجانين والمعاتيه باتفاق الفقهاء، كما تثبت على السفهاء وذي الغفلة عند جماهير الفقهاء خلافًا لأبي حنيفة.

أما الصغير: فيمر بمرحلتين حتى يبلغ. المرحلة الأولى: مرحلة عدم التمييز وتنتهي عادة ببلوغ سن السابعة وفي هذه المرحلة تكون الولاية عليه تامة، فجميع التصرفات لوليه، لأن الصغير فيها لا إدراك له ولا تمييز ومن ثم لا تكون له عبارة معتبرة، فأي تصرف يصدر منه يكون باطلًا.

فإذا بلغ سن السابعة من عمره بدأت المرحلة الثانية وهي مرحلة التمييز وفيها يدرك الفرق بين النافع والضار بصورة إجمالية، كما يعرف معاني العقود إجمالًا، فيدرك أن معنى بقت إخراج للشيء من حيازته، ومعنى اشتريت إدخال للمشتري في حيازته، فيتحقق له بهذا أهلية للتصرف لكنها ناقصة يحتاج معها إلى رأي وليه، ومن هنا قرر فقهاء الحنفية إن تصرفاته في هذه المرحلة ثلاثة أنواع:

-1 تصرفات نافعة نفعًا محضًا. كقبول الهبة أو الهدية، وهذه تصح منه وتنفذ ولا تتوقف على إذن وليه.

-2 تصرفات ضارة ضررًا محضًا كهبة ماله وإهدائه وإبراء المدين له من الدين وإقرار بالدين، وهذه باطلة لا تنفذ حتى ولو أجازها وليه، لأن الولي لا يملكها ابتداء فلا يملك تمليكها لغيره بالإجازة.

-3 تصرفات مترددة بين النفع والضرر كالبيع والشراء والإجازة وعقود المعاوضات كلها، وهذه تصح باعتبار ما عنده من إدراك وتمييز وأهلية ناقصة، ولكنها تتوقف على رأي الولي. إن أجازها - في حدود ما يملكه من الولاية - ونفذت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت