فهرس الكتاب
ويلتقط إيهاب (محامي) طرف الحديث مؤكدًا على أن الزوجات بأيديهن يضيعن أزواجهن. مشيرًا إلى أن من أبرز أسباب الفتور الزوجي النكد الروتيني للزوجة، والشكوى الدائمة، والتذمر، والمشاكل التي تثيرها بسبب وبلا سبب.
ويواصل إيهاب حديثه قائلًا: إن العلاقة الزوجية هي شراكة بين طرفين، وأي خلل يطرأ على العلاقة سببه أيضًا الطرفان، ولكن أحيانًا يقود القدر بعض الأزواج إلى زوجات يعشقن النكد، وهذا هو حالي، فزوجتي كانت ملاكًا بريئًا قبل الزواج، ولكن بعد الزواج أصبحت عصبية، وصراخ متواصل مع الأطفال، وأصبحت هوايتها النكد.. وطبيعة عملي تفرض علي وجودي خارج البيت فترات طويلة، وعندما أعود للبيت عدة ساعات أعيش نفس الحياة مع العصبية والصراخ والروتين اليومي من النكد، في الإجازات أحاول تغيير الروتين بالتجديد والتغيير خارج البيت، ولكن ترافقنا العصبية والنكد لأتفه الأسباب، مللت زوجتي ومللت من حياتي الزوجية، أصبحت أهرب من البيت، وبكل صراحة تعرفت بامرأة أخرى، هي زميلة لي في العمل، وحاليًا أفكر جديًا في الارتباط بها، أنا لم ألجأ للخيانة فسأتزوج على سنه الله ورسوله.. هل لديكم حل آخر؟
الفتور .. مراحل عمرية
"إذا ساد الصمت في الحياة الزوجية فهذا مؤشر خطير لفتور العلاقة الزوجية، وهو الطريق إلى الطلاق العاطفي".. هذا ما استهل به الدكتور أحمد المجدوب، المستشار الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، قائلًا: إن الفتور في العلاقة الزوجية إحساس طبيعي للغاية وخاصة في ظل وجود طرفين يشتركان في كل تفاصيل الحياة اليومية، وله أسبابه المتعددة في كل مرحلة من مراحل الحياة، ففي بداية الزواج ربما ترجع الأسباب إلى اختلاف الشعور بامتلاك الطرف الآخر الذي كان بمثابة هدف، فالإنسان عندما يظل تراوده الأحلام بامتلاك شيء ما؛ يظل يسعى إليه بكل قوة، ولكن بمجرد أن يملكه يشعر إزاءه بالملل، والأمر ذاته ينطبق إلى حد كبير في العلاقة بين الزوجين حديثي العهد.
أما في السنوات الخمس أو السبع الأولى من الزواج، فإن الملل يكون مبعثه عدم التوافق أصلًا بين الزوجين، روتين الحياة اليومي، عدم التجديد والتغيير، الأعباء النفسية والهموم التي قد تؤثر على الزوجين بسبب ضغوط الحياة، مما يؤثر سلبًا على العلاقة بين الزوجين فيدب الملل في أواصر الزوجين، أما في المرحلة المتأخرة من العمر وبعد التحرر من مسؤوليات الأبناء، هنا تكون الرغبة في التجديد أكبر وخاصة بعد مضي ما يربو على (15 أو 20) عامًا على الزواج، حتى لا يكون الإحساس بالملل مضاعفًا، ويلجأ الأزواج إلى الزواج بصغيرات السن كما نرى.
ويواصل د. المجدوب حديثه قائلًا: الخطورة في مسألة الملل الزوجي هي أن يسود الصمت بين الطرفين وتتراكم الهوة النفسية، ويتفاقم الإحساس بالملل، دون أن يصرح بذلك أي طرف للآخر، وتصبح الحياة بينهما وكأنها تحصيل حاصل، أو حياة زوجية تسير بقوة الدفع.. ومن خلال التجارب الميدانية وُجد أن أحد أبرز الدوافع الأساسية لوصول الزوجين إلى حالة الفتور هو عدم إيجاد صيغة للحوار بين الزوجين، وكأن الحديث عن الإحساس بالملل"عيب"، على الرغم من كونه إحساسًا