فهرس الكتاب
"والكافر لا تحل له المرأة المسلمة بالنص والإجماع قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّار لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) . . ."
المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع - كما سبق - ولو كان الكافر أصليًّا غير مرتد ، ولهذا لو تزوج كافرٌ مسلمةً: فالنكاح باطل ، ويجب التفريق بينهما ، فلو أسلم وأراد أن يتزوجها لم يكن له ذلك إلا بعقدٍ جديدٍ"انتهى باختصار ."
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" ( 12 / 138 - 140 ) .
ثالثًا:
ويشترط في عقد الزواج حتى يكون صحيحًا وجود وليٍّ للمرأة ، ولا يجوز أن يكون الكافرُ وليًّا للمسلمة بلا خلافٍ بين العلماء .
قال ابن قدامة:
أما الكافر: فلا ولاية له على مسلمةٍ بحال , بإجماع أهل العلم , منهم: مالك , والشافعي , وأبو عبيد , وأصحاب الرأي ، وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم .
"المغني" ( 7 / 21 ) .
وحتى في مثل حالكِ فإنه لا بدَّ من وليٍّ في الزواج ، فإن لم يكن أحد أوليائك مسلمًا: فيزوجكِ من يقوم مقام السلطان وهو القاضي الشرعي أو المفتي أو شيخ المركز الإسلامي ، أو إمام المسجد .
ولا يجب عليك استئذان والدك في زواجك لأنه لا ولاية له عليه ، وإذا تمَّ هذا الزواج فإنه يجوز أن يبقى خبره بعيدًا عن والديك ، ولا يجب عليكِ إخبارهما به .
رابعًا:
ولو كان الوليُّ مسلمًا فإنه لا يجوز له إجبار ابنته على الزواج بمن لا ترغب ، وقد جعلت الشريعة الإسلامية المطهرة رضاها أحد أركان العقد ، ولا يكون العقد صحيحًا إذا كانت مكرهة عليه ، وإن ثبت إكراهها على الزواج: فإن القاضي المسلم يخيرها بين إمضاء العقد أو فسخه .