الصفحة 7384 من 35630

كما لا يجوز للوالدين أو أحدهما أن يجبر ابنه على نكاح من لا يرغب ، ولم يجعل الله تعالى رضا الوالدين أو أحدهما شرطًا من شروط صحة نكاح الابن ، لكن ينبغي للابن أن يترفق بوالديه عندما يرفض الاستجابة لرغبتهما ، وعليه أن يبذل وسعه لكسب رضاهما عنه وعن زواجه بمن يرغب .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"لا يجوز أن يجبر الوالد ابنه على أن يتزوج امرأة لا يرضاها سواء كان لعيب فيها ديني أو خلقي ، وما أكثر الذين ندموا حين أجبروا أولادهم أن يتزوجوا بنساء لا يريدونهن ، يقول: تزوجها لأنها بنت أخي ، أو لأنها من قبيلتك ، وغير ذلك ، فلا يلزم الابن أن يقبل ، ولا يجوز لوالده أن يجبره عليها . وكذلك لو أراد أن يتزوج بامرأة صالحة ، ولكن الأب منعه ، فلا يلزم الابن طاعته ، فإذا رضى الابن زوجة صالحة ، وقال أبوه: لا تتزوج بها ، فله أن يتزوج بها ولو منعه أبوه ، لأن الابن لا يلزمه طاعة أبيه في شي لا ضرر علي أبيه فيه ، وللولد فيه منفعة ، ولو قلنا: إنه يلزم الابن أن يطيع والده في كل شي حتى في ما فيه منفعة للولد ولا مضرة فيه على الأب لحصل في هذا مفاسد ، ولكن في مثل هذه الحال ينبغي للابن أن يكون لَبِقًا مع أبيه ، وأن يداريه ما استطاع وأن يقنعه ما استطاع"انتهى .

"فتاوى المرأة المسلمة" ( 2 / 640 ، 641 ) .

خامسًا:

عليك بذل ما تستطيعين من أجل إنقاذ والديكِ وإدخالهما في الإسلام ، حتى تتم لكِ ولهما السعادة الدنيوية والأخروية ، ويمكنك أن تسلكي طرقًا كثيرة متعددة لدعوتهم إلى الإسلام ، ومنها: أن تراسليهم بالبريد الإلكتروني - مثلًا - دون أن يعلموا أن الرسائل منكِ ، ويمكنك تزويد عنوانهم لبعض المختصين بالعلوم الشرعية والدعوة ليقوموا بالمهمة عنكِ ، كما يمكنك الاستعانة بالمركز الإسلامي القريب منهم ليقوم بعض الدعاة بزيارتهم ودعوتهم ، ويمكنك مراسلتهم بالبريد العادي وتزويدهم بأشرطة وكتيبات تعرِّف بدين الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت