فهرس الكتاب
سمعا أني أسلمت أيضًا ، فهما يكرهان المسلمين ، وأنا لا أعرف كيف أقنعهما ، هل يجب علي إقناعهما بزواجي ، أم يجوز أن أخالف رغبتهما ؟.
الجواب:
الحمد لله
أولًا:
قبل الإجابة يسرنا أن نهنئك على الدخول في الإسلام ، وهو الدين الخاتم للأديان ، وقد رضيه الله تعالى للخليقة كلها ، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ليكون للعالَمين بشيرًا ونذيرًا ، وقد سبقكِ كثير ممن هدى الله تعالى قلوبهم لهذا الدين العظيم ، وقد حُرمه كثيرون بسبب عنادهم ومكابرتهم ، فيجب عليكِ أن تديمي الشكر لربكِ تعالى أن أخرجك من ظلمات الكفر والجهل إلى نور التوحيد والعلم ، ويجب عليكِ أن تتعلمي أحكام الدين لتزدادي طمأنينة بحسن اختيارك وليثبت الله به قلبكِ .
ثانيًا:
ولا يمنعنا إسلامكِ الجديد من أن نخبركِ بأن هذا الدين جاء بأحكامٍ عظيمة ، يحفظ بها للمسلم دينه وعقله وماله وعِرضه ونسبه ، لذا ففيه ما هو حرام ممنوع من أجل المحافظة على ذلك ، وفيه ما هو ما واجب لأجل الأمر نفسه ، ومما يتعلق بسؤالكِ هنا أمران:
فمن باب الحفاظ على العِرض والنسب حرَّم الإسلامُ الاختلاط بين الجنسين ، وخلوة الرجل بالمرأة ، ولمسها بيده ، فضلًا عما هو أكبر من ذلك من فاحشة الزنا ، لذا فإننا نرى أن المرأة جوهرة لا يصح أن تكون سلعة رخيصة - كما هو الحال في دول الكفر ومن تبعهم من سفهاء المسلمين - في الدعايات والصحف والمجلات ، وإن لها دورًا عظيمًا ينتظرها بصفتها زوجة وأمًّا .
والأمر الثاني: حفاظًا على دين المرأة فإن الله تعالى قد حرَّم زواج المسلمة بالكافر ، وهو أمر ثابت بالقرآن والسنة والإجماع .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: