فهرس الكتاب
وعن المنع من مشاهدة ما لا نفع فيه، يقول د. أحمد عبد الله: أعتقد أنه غير مجد والتعامل مع ظاهرة الغثائية يجب أن يبدأ منذ الصغر، بغرس القيم الأصيلة، ومراقبة الله -عز وجل- في نفس الفتاة أو الفتى، وبعدها من الطبيعي أن تكون هناك حيدة عن الخطأ، ولولا ذلك لما كان الفضل العظيم للشاب الذي نشأ على طاعة الله، النموذج المثالي استثناء إذن، المهم هو التعامل بحكمة مع الأبناء، وتنمية الرقابة الذاتية، والنقاش الهادئ مع توفير البدائل.
الإباحية وانحطاط القيم
يؤكد د. محمود شوكت أستاذ القانون الجنائي أن الذين يخوضون في الدعارة والإباحية غالبًا ما يؤثر ذلك في سلوكهم من زيادة في العنف، وعدم الاكتراث لمصائب الآخرين، وتقبّل لجرائم الاغتصاب.
وقد وجد الباحثون أن مثل هذه الإباحية تورث جرائم الاغتصاب، وإرغام الآخرين على الفاحشة، وهواجس النفس باغتصاب الآخرين، وعدم المبالاة لجرائم الاغتصاب وتحقير هذه الجرائم.
وقد درس باحث كندي عددًا من الرجال الذين تعرّضوا لمصادر مواد إباحية بعضها مقترنة بالعنف وبعضها لا تختلط بعنف. وكانت نتيجة هذه الدراسة أن وجد هذا الباحث أن النتيجة واحدة في كلتا الحالتين، ووجد تأثيرًا ملحوظًا في مبادئهم وسلوكهم وتقبلهم بعد ذلك لاستعمال العنف لإشباع غرائزهم.
وأثبتت الدراسات أن أكثر مَن تداول هذه المواد أصبح لا يرى أن الاغتصاب جريمة جنائية، بل هو شغوف على كل ما يتعلق بالإباحية الأخلاقية: كالاغتصاب، وتعذيب المُغتَصَبين، واللواط، واغتصاب الأطفال، وفعل الفاحشة بالجمادات، والحيوانات، وفعل الفاحشة بالمحارم وغير ذلك.
كما أثبتت الدراسات أن جرائم العنف والاغتصاب تزداد عند متداولي المواد الإباحية بنسبة 30%. وأن نسبة الانحطاط في العلاقات الزوجية والقدرة الجنسية مع الزوجة تتدنى بنسبة 32%. ونسبة تقبل جرائم الاغتصاب وعدم المبالاة بها تزداد بنسبة 31%.
وفي بحث علمي اعترف 86% من المغتصبين بأنهم يكثرون من استخدام المواد الإباحية، واعترف 57% منهم أنه كان يقلد مشهدًا رآه في تلك المصادر حين تنفيذه لجريمته.
الطلاق بسبب غرف الدردشة على الإنترنت
تقول د. إلهام فراج أستاذة علم الاجتماع: إن أعدادًا متزايدة من المتزوجين يدخلون إلى غرف الدردشة على شبكة الإنترنت من أجل الإثارة الجنسية، فشبكة الإنترنت أصبحت أكثر الطرق شيوعًا للخيانة، وغرف الدردشة هي أكثر الأسباب وراء انهيار العلاقات الزوجية. والمشكلة ستزداد سوءًا مع ازدياد أعداد الأشخاص الذين يتصلون بالشبكة.
إن أغلب الأشخاص يدخلون إلى غرف الدردشة بسبب الإحساس بالملل، أو نقص الرغبة الجنسية للطرف الآخر، أو الرغبة في التنويع والاستمتاع، وربما يرجع ذلك إلى قلة العلاقات الجنسية مع زوجاتهم.