الصفحة 9402 من 35630

وأغلب العلاقات بدأت بشكل ودي على الإنترنت ثم تحوّلت إلى شيء آخر أكثر جدية. وثلث الأشخاص الذين دخلوا على غرف الدردشة التقوا بعد ذلك بمن اتصلوا بهم إذا كانوا يقيمون في نفس البلد.

وتؤكد د. إلهام فراج أن هناك ست نوعيات من المواقع الخطيرة على الإنترنت يتعين المسارعة لتصفيتها وهذه النوعيات هي:

أولًا: المواقع الإباحية التي تقدم موضوعات مثيرة للغرائز، وتتنافى مع القيم والأخلاق.

ثانيًا: مواقع العنف التي تعرض مشاهد للعنف والقتل والاغتصاب وتخلي الإنسان عن السلوك الآدمي السليم، وقد تعرض هذه المواقع مشاهد لعمليات انتحار أو موضوعات تبرر هذه الجريمة، أو تقدم يد العون لمن يفكرون في قتل أنفسهم.

ثالثًا: مواقع المخدرات والمسكرات التي تشجع على تعاطي المخدرات أو المشروبات الكحولية أو التدخين، وأيضًا المواقع التي تقدّم معلومات عن كيفية الحصول على هذه المواد الخطيرة أو عن كيفية تصنيعها والتعامل معها.

رابعًا: مواقع المقامرة التي تقدم لزوارها ألعاب القمار، أو تشجع عليها سواء بالصورة أو بمواد مكتوبة، وأيضًا كازينوهات القمار التي تتيح اللعب بأموال حقيقية، أو التي تتيح المراهنات على المباريات الرياضية أو سباقات الخيل.

خامسًا: مواقع الكراهية التي تقدم مواد تشجع على التفرقة العنصرية أو اضطهاد طائفة أو فئة معينة من البشر، وهذه المواقع قد تكون من تصميم أفراد أو جماعات، وتؤدي إلى نشر روح الكراهية داخل المجتمعات.

سادسًا: مواقع عن الأسلحة وهي التي تعطي زوارها معلومات عن الأسلحة النارية أو الأسلحة البيضاء، وكيفية استخدامها، وأماكن شراء هذه الأسلحة، كما تعطي هذه المواقع بيانات عن الذخيرة المستخدمة في الأسلحة النارية والمتفجرات.

خطر يهدد الصحة النفسية

أكد باحثون وأطباء نفسيون أن الاعتياد على المشاهد الإباحية يؤدي إلى حالة من الإدمان أخطر من إدمان الكوكايين، وقد يؤدي إلى اضطرابات نفسية وجسدية كبيرة، وذلك في جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي للجنة العلوم والتكنولوجيا والفضاء يوم الخميس الماضي.

وقد اعتبرت الدكتورة (ماري آن لايدن) ، الباحثة بمركز العلاج الإدراكي بجامعة بنسلفانيا، والتي أدلت بشهادتها كمتخصصة أمام لجنة مجلس الشيوخ- أن المواقع الإباحية هي أخطر مهدّد للصحة النفسية نعرفه اليوم، وذلك حسب ما أوردت مجلة (وايرد) الأمريكية.

وعزت خطورة تلك المواقع إلى كونها متاحة عبر وسيلة توصيل تتميز بكفاءة عالية - وهي الإنترنت- كما أنها متاحة بصورة دائمة ومجانية.

ومن ثم، بمقارنة هذا النوع بإدمان الكوكايين مثلًا، فإن الأول أخطر؛ لأنه لا قيود عليه، ولا يمكن التعرّف على من يتعاطاه، كما أن أثره لا يمكن أن يمّحى من أدمغة المصابين به، إذ تظل المشاهد الإباحية عالقة بمخيلة من شاهدوها، بينما يمكن أن تمّحى بصورة نهائية تقريبًا آثار الكوكايين من جسم المدمن بعد مضي بعض الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت