فهرس الكتاب
المسلمين يجمعهم حبهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فلنعمق معرفتنا بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما أن تعرضهم للنبي صلى الله عليه وسلم بالسب من المبشرات بقرب النصر؛ لأن الله يتولى الدفاع عن رسوله صلى الله عليه وسلم: {فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم} ، {إنا كفيناك المستهزئين} ، {والله يعصمك من الناس} ، و"من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب"فكيف بمن يعادي نبيًا. فعلينا أن نعلم أن المبشرات كثيرة وأن أجيال الشباب؛ بل وأجيال الناس خارج البلاد الإسلامية تزداد يومًا بعد يوم، وأن هذا الغضب والتوتر الذي أصاب أعداء الله تعالى دليل على أن الأرض الإسلامية بدأت تمور وتتحرك؛ وما علينا إلا أن نرتب الجهود ونوزع الأدوار وننظم صفوفنابعد التوكل على ربنا.
• إن أمريكا تبدو كالضبع الجريح الذي يحس بالخطر من كل مكان؛ فهي الآن تقوم بما يسمى بالحرب الاستباقية!! هل بالإمكان أن نقول: إنها بذلك تكتب حروف نهايتها؟!
إن الذي يفعله أعداء الله الأمريكان يدل فعلًا على أنهم فقدوا صوابهم، وأنهم يسعون بأنفهم لحتفهم!! إن هذه الأمة الإسلامية لا يوجد ما يجمعها مثل ا لعدوان على كرامتها؛ ولذلك عندما حوربت الأمة الإسلامية اجتمعت الكلمة، فنحن الآن نحارب بنوعين من الحروب: حرب صامتة من خلال وسائل الإعلام، والبضائع، ومن خلال تيارات الشهوات والشبهات والفساد التي تنسي الشباب قضاياه؛ وهي أخطر من الحرب الأخرى التي يضربون فيها بآلتهم العسكرية والتي يمكنهم بها أن يحطموا بها الجسور، ولكنهم لن ينتزعوا إيماننا بالغفور؛ بل عمقوا إيماننا بالله تعالى، وكأن هذه الضربات جاءت لتذكر الناس بربهم ليعودوا إليه؛ فقد عجز الدعاة من أن يوفروا الحجاب للمقبلات عليه، والمصحف من كثرة الداخلين في الإسلام.
فإن المخططين الاستراتيجيين يرون أن ملوكهم أخطئوا خطأً كبيرًا عندما أيقظوا هذا المارد من سباته؛ فضاعت هيبتهم وأودعوا في المسلمين همة الإعداد للمواجهة. وهذه طبيعة هذه الأمة { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} (22الأحزاب) .
• متى بدأت العمل بالاستشارات؟ وما هي مؤهلات المستشار العلمية والعملية؟
بدأت العمل بالاستشارات في العام 2002م مع إخواننا في الشبكة الإسلامية؛ وإلى الآن ولله الحمد مستمرين؛ وأنا أعتقد أن هذه رسالة عظيمة استطاعت أن تؤديها هذه الشبكة المباركة التي نالت الموقع الأول كما هو معروف .. نحن نشعر أن هذه الاستشارات فتحت أبوابًا كثيرة للراغبين في السؤال، ووفرت لهم من يأخذ بأيديهم لينقذهم؛ فتأتي هذه الأسئلة خفية تتسلل عبر هذه الشبكة العنكبوتية التي تعطي السائل فرصة لأن يقول ما في نفسه.. ونحن استفدنا منهم ذلك بتوجيه رسائل دعوية لهؤلاء وتنبيههم على أن كل الذي يحصل لهم بسبب المعاصي والبعد عن الله.
والاستشارات تحتاج إلى علم ودربة ودراية ولابد أن تجتمع هذه الأشياء. كما أن التعمق في السيرة النبوية والعلوم الإسلامية من أهم ما يعين الإنسان على امتهان هذه الوظيفة؛ لأن الإسلام هو خير من يحل قضايانا ويردنا إلى صوابنا.. كذلك تحتاج إلى الإلمام بالواقع الذي يحيط بصاحب السؤال.