فهرس الكتاب
• من خلال عملك بالقوات المسلحة السودانية في فرع التوجيه المعنوي، وبالشرطة القطرية كيف وجدت هذه الشريحة؟!
أنا أعشق المؤسسات العسكرية، وأحب أهل قطر الذين تشرفت بالعمل في مساجد الشرطة عندهم؛ فقد وجدت في القوات النظامية هنا وهناك الخير الكثير؛ ويكفي أن يكونوا هم الذين يحملون راية العزة والمنعة، كما أنها تمتاز بالنظام والدقة، ونحن نحتاج إلى هذا؛ لأن العشوائية لا يمكن أن تنتصر.
وكذلك مما يميز المؤسسات العسكرية أن لها قيادة واحدة، وقائدًا واحدًا يأمر وينهى .. وهو معنى جميل إذا كان في طاعة الله .. وشهادتي للمؤسسات العسكرية أن فيها رجالًا أخيارًا، وفيها معاني جليلة للرجولة والكرم وحسن النظام، وأنا لازلت متعاونًا في هذا المجال مع إخواننا في مجلة الشرطة بقطر فأعد لهم مقالات شهرية، وكذلك القوات المسلحة السودانية.
• لماذا هذا التسارع نحو دخول القوات الأجنبية في دارفور؟ هل من أجل التوجه الفكري أم من أجل الإمكانيات الاقتصادية؟
لا شك أن دخول الأعداء في أراضي المسلمين له أهداف رسمت من زمن بعيد، فدارفور كانت في أعينهم، والعراق كان في أعينهم، وأفغانستان كانت في أعينهم، ومن قبل فلسطين، لكن يجب أن نعلم أن دخول الأعداء في هذه البلاد له صلة بعودة أهلها إلى الله تعالى؛ وعلى المسئولين أن ينتبهوا لخطورة مسألة دخول الأعداء في أراضي الأمة، وأن يبصروا الأمة بأعدائها، وأنهم لا يريدون بنا خيرًا؛ فهم يرسلون لنا فائض عمالتهم، ويرسلون لنا مرضاهم، ويرسلون لنا مجرمين عجزوا عن علاجهم؛ فيرسلونهم لنا ليتقوا شرهم!! وعلينا أن طرح مثل هذه القضايا بين أيدي أهل الاختصاص في العلوم الشرعية والإستراتيجية لمعرفة المصالح القريبة والبعيدة للأعداء؛ فإن أمريكا نادمة على إهمالها للسودان؛ وترك الفرصة فيه لدول أخرى كالصين؛ فهم لهم طمع في الثروات الهائلة التي مازالت تحت الأرض، وكذلك للموقع الاستراتيجي الهام الذي يتمتع به السودان؛ ومن خلاله سيتمكنون من خنق دول الإسلام.. وهم لهم أكثر من هدف ليس فيها هدف واحد نبيل، وهم ليسوا أهلًا لحماية حقوق الإنسان؛ لأنهم هم الذين يذبحون إخواننا في العراق، وفي فلسطين، وفي أمريكا نفسها..
• كيفية يمكن أن نستفيد الاستفادة القصوى من الإنترنت خصوصًا وأنه يحمل الضار والنافع؟!
الإنترنت عالم عجيب والدخول إليه يتطلب التسلح بالإيمان بالله؛ فإن هذا الكفر والفساد إذا صادف قلبًا خاليًا من الإيمان تمكن منه .. وعليه فيجب أن تستخدم هذه الآلة في إطارها المعقول للأغراض العلمية النافعة، وأن توضع في الأماكن والصالات المفتوحة.. فما ينبغي للإنترنت أن يتسلل للغرف الداخلية وتغلق دونه الأبواب؛ فإنه مليء بالقنوات الشيطانية.. والإنترنت مثل النافذة؛ قد تفتحها فتأتيك بالأتربة والغبار، وقد تفتحها فتأتيك بالنسيم الجميل؛ فعليه يجب إحسان الاختيار؛ وعلى الدولة أن ترعى الأماكن العامة، وتضع عليها الرقابة، وكذلك الأسر ينبغي أن تقوم بدورها.