الصفحة 9709 من 35630

وهذا لا يكون إلا فيما يخفي على أحد الزوجين، أما المدح فيكون في الصفات التي يعلمها الزوج أو تعلمها الزوجة من نفسها فلا مكان للإخبار عنها كذبا. مما يجعل الكذب فيه خاليا من المصلحة لعلم الممدوح بأنه لا يحمل هذه الصفة التي مدح فيها.

ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمدح زوجاته ولا يقول إلا حقا وصدقا من ذلك مدحه خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بقوله:

عمران وخير نسائها خديجة بن خويلد وأشار الراوي إلى السماء والأرض، وقال في مدح زينب أم المؤمنين رضي الله عنها أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدا قالت عائشة- رضي الله عنها- فلن يتطاولن أيتهن أطول يدا قالت: فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق

ـــــــــــــــــــ

مرض .. من غير إجازة

قال: أعرف لك خبرة بالمرأة ومعرفة بطباعها .

قلت: إنما هي قراءات واطلاعات ومتابعات لشؤونها

على أي حال فإني أشكر لم هذا الظن بخبرتي ومعرفتي بطباعها .

قال: أريد أن أسألك عن مثل عامي شائع في بلدنا .. إن كان يصف طبعًا من طباع المرأة أو حالًا من أحوالها .

قلت: وماذا يقول هذا المثل ؟

قال: ( المرأة كالسجادة .. تحتاج كل شهر إلى نفضة )

قلت: وهل وجدت أثرًا لهذا المثل في زوجتك ؟

قال: أتريد الحق .. نعم .. وجدت فيه انطباقًا كبيرًا عليها .

قلت: هكذا أغلب النساء .. فلا تقلق .

قال: أغلبهن يحتجن إلى هذه"النفضة"؟

قلت: على العكس تمامًا . إنهن يحتجن إلى حلم مضاعف من الزوج وصبر أجمل عليهن .

قال: ولكنك قلت: هكذا أغلب النساء ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

قلت: إنما عنيت أن أغلب النساء يصدر عنهن كل شهر ما يثير غضب أزواجهن عليهن ... . إنما لا يستدعي هذا العقاب الذي شبّهته بـ"النفض"للسجاد .

ضحك وقال: ماذا يستدعي إذن ؟

قلت: كما أخبرتك . يستدعي مزيدًا من حلم الرجل وصبره .

قال: وما معنى كل شهر ؟ ولماذا ليس كل شهرين ؟

قلت: وهل تحيض المرأة كل شهرين أم كل شهر ؟

قال: وما شأن حيضها بما نحن فيه ؟

قلت: له كل الشأن . لأن ما يثير غضبك كل شهر إنما يوافق موعد ما يسمّى بالدورة الشهرية . ولو راقبت هذا بانتباه لوجدته صحيحًا .

قال: ( وقد رفع عينيه وكأنه يسترجع ماضيًا ) لعلك على حق . ولكن ما صلة دورتها بانقلابها النفسي عليَّ .

قلت: إنه على صلة كبيرة بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت