الصفحة 9719 من 35630

والذميم، والكمال لله وحده - جل في علاه - فلتنظر المرأة للصفات الحميدة في زوجها، ولتصبر صبرًا جميلًا حتى يتحقق لها الخير بفضل التمسك بتلابيب هذا الصبر الجميل•

2 -علاج نشوز الزوجة بالسبل الشرعية بلا إفراط أو تفريط، وذلك لحسم ووأد مادة الكراهية في مهدها، فلا تتمكن من قلب الزوجة، ولا تجد لها موطنًا في نفسها بعد تناولها للعلاج الإسلامي وتجاوبها معه بمنتهى السماحة والرضا، وهذا الحل حاسم مصداقًا لقوله تعالى: (إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما) [النساء:53] •

جـ ـ توافر أسباب إنهاء العلاقة الزوجية بصورة سلمية عند استحكام النفور:

فلا يمكن إجبار زوجة على الاستمرار مع زوج تبغضه أو لا تطيق العيش معه، وذلك بعد استنفاد جميع أدوية وسبل تلافي إنهاء الرباط المقدَّس الذي يجمعهما، وبخاصة ما نص عليه الشارع الحكيم - جلَّ وعلا• - عندئذ لامناص من اللجوء إلى الحلول والأدوية الإسلامية للتخلص من داء الكراهية بصورة سوية، وبغير تداعيات سلبية شديدة أو غليظة على الأسرة، فشرع الإسلام نقض عرى الزوجية المتهالكة بإحدى الوسائل التالية:

1 ـ إعطاء الزوجة الحق في طلب الطلاق بصورة ودية من زوجها إذ ما توافرت أسبابه•

2 ـ إعطاء الحق في طلب الخلع، وذلك برد ما أخذته من مهر أو بحسب الاتفاق•

3 ـ إعطاء الزوجة الحق في اللجوء إلى القضاء لطلب التطليق للضر أو للكراهية إذا كانت أسبابها ظاهرة، أو تتمثل في جرم وقع على الزوجة، فيمكنها إثباته للتخلص من هذه الزوجية•

تلكم أهم أسباب التداوي والعلاج الإسلامي لكراهية الزوجة زوجها•

ـــــــــــــــــــ

المصدر: أ• د• مصطفى محمد عرجاوي

ـــــــــــــــــــ

خلاف الزوجين

مقدمة

الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى، أحمده سبحانه وهو أهل الحمد في الآخرة والأولى، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى والعبد المجتبى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته ومن سار على نهجه واقتفى.

أما بعد:

فاعلم- وفقك الله- أن من أعظم نعم الله وآياته أن البيت هو المأوى والسكن، في ظله تلتقي النفوس على المودة والرحمة والحصانة والطهر، وكريم العيش والستر، في كنفه تنشأ الطفولة.

ويترعرع الأحداث وتمتد وشائج القربى وتتقوى أواصر التكافل.

ترتبط النفوس بالنفوس وتتتعانق القلوب بالقلوب: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [سورة البقرة، الآية: 187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت