الصفحة 9766 من 35630

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من منع تزويج ذي الدين والخلق، فقال عليه الصلاة والسلام:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"رواه الترمذي وحسنه الألباني،.

أما تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم الخلق بالذكر مع كونه من الدين، فإنه لأهميته في استمرار الحياة الزوجية واستقرارها، فالخلق هو الحاكم على التدين قوة وضعفًا، وقد يكون الرجل صاحب عبادات ظاهرة، إلا أن رصيده في جانب الأخلاق ضعيف، مما يدل على هشاشة تدينه وجهله بحقيقة الدين. قال صلى الله عليه وسلم:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" [رواه الحاكم و صححه الألباني] .

(2) عاقل:

إن العقل هنا ليس هو الصفة المضادة للجنون، فالمراد به هنا: الحكمة في التعامل، والتريث قبل الحكم على الأشياء، والبصر النافذ بشتى الأمور والتصرفات، والإلمام بالدوافع التي تقف وراء الأفعال السيئة، والحلم الذي يرفض الاندفاع وراء باعث الغضب، والإنصاف الذي يأبى الظلم وينفر من الحيف، والنظرة المتوازنة لشتى الجوانب الإنسانية، إن رجلًا هذه صفاته لجدير بأن يكون زوجًا لك.

(3) عالم أو متعلم:

إن الجهل صفة ذميمة في أي إنسان، وإن الزوج الجاهل بطرق السعادة وقوانينها لا يمكن أن يقدم السعادة الزوجية لشريكة حياته. قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لكميل بن زياد: (( احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق"."

(4) متبع غير مبتدع:

قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } [الحشر: 7] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني" [متفق عليه] .

إن أثر اتباع السنة على الحياة الزوجية يبدو جليًا من خلال تطبيق ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم الأزواج في معاملة زوجاتهم، كقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر" [رواه مسلم] ، ومعنى لا يفرك: لا يبغض. وقال صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة" [رواه النسائي وابن ماجة] ،

وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل" [رواه أبو داود وصححه الألباني] .

(5) أهل للزواج:

وأهلية الزواج لا تقتصر على الجانب المادي فقط وإنما تشمل:

أ- أهلية الدين.

ب- أهلية الوطء والقدرة على الجماع.

ج- أهلية العقل.

د- أهلية المال والقدرة على الإنفاق.

** سعادتك في إيمانك **

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت