فهرس الكتاب
والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
معاملة الزوج العاصي ...
عنوان الفتوى
... المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء ...
اسم المفتى
رقم الفتوى
تاريخ الفتوى على الموقع
نص السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ماذا أفعل مع زوجي الذي يشرب الخمر ولا يصلي؟ هل يجب أن أتركه أو أصبر عليه من أجل الأولاد؟ أفتوني جزاكم الله ألف خير!!
نص الفتوى
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل أن يكون اختيار الزوجين على أساس الدين والتقوى ، ولكن إذا تم الزواج ثم كان الزوج فاسقا: فإن كان يريد من امرأته أن تعينه على فسقه فلها أن تطلب الطلاق تفاديًا لما يمكن أن يصيبها من الإثم ، وكذلك إن كان يسيء عشرتها ويضرها ويؤذيها، خصوصًا إذا استمر في ذلك، ولم ترج منه التوبة ولا استقامة الحال .
وإن كان لا يفعل هذا ولا ذاك، ويحسن عشرتها، فإن الأرجح أنها إذا كانت تأمل في توبته صبرت، حتى لو كان يترك الصلاة أو يشرب الخمر ما لم ينكر الصلاة أو يستحل الخمر، وإلا فالأولى أن تطلب الطلاق .
فالزواج ميثاق غليظ، ورباط مقدس، يجمع بين الرجل والمرأة على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويجعل كلًا منهما لصاحبه بمنزلة اللباس له ، كما قال الله تعالى في تصوير هذه العلاقة بينهما: {هن لباس لكم وأنتم لباس لهن} [البقرة: 187] . وانظر ما توحي به كلمة (اللباس) من القرب واللصوق والستر والدفء والزينة.
ولهذا يجب على كل من الزوجين أن يحسن عشرة صاحبه، وأن يصبر عليه، ولا يجوز للرجل أن يطلق زوجته للإضرار بها؛ لأن في ذلك هدم هذه المؤسسة المشتركة، وكسر قلب الزوجة، وربما فرق بينها وبين أولادها منه بغير مبرر ولا ضرورة.
ومن هنا كان التفريق بين المرء وزوجه من الكبائر الموبقة، وهو من أحب الأعمال إلى إبليس كما جاء في بعض الأحاديث ، كحديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه،"