فهرس الكتاب
أنا فتاه في ال24 من العمر، على قدر متواضع من الجمال، كرمني الله عز وجل بنعمة العقل فدخلت مدارس المتفوقين وحصلت علامات جيدة ودرست تخصص الهندسة الكهربائية والحمد لله أبدعت فيه وتخرجت بمعدل جيد جدا والآن أعمل في الجامعة حيث أدرس الطلاب. من ناحية الدين الحمد لله أنا محجبة وألبس لبسا طويلا ومحتشما و أصلي وأقرأ القرآن وأحفظ منه ودائما فاتحة على مواقع الإسلامية ومواقع الدعوة والدعاة حيث أجد نفسي في تلك المواقع وأتعلم أمورا وأنشرها عن طريق الإيميلات.
قبل فترة تقدم لخطبتي شاب كان قد رآني في الجامعة وأعجب بي حيث إن سمعتي والحمد لله طيبة بين الجميع، مواصفاته كلها كانت جيدة من حيث العمر والتعليم والالتزام إلا في موضوع العمل حيث إنه يعمل في بنك هو مدير فرع.
طرحت الموضوع على أهلي وتشجعوا كثيرا لأنه-الحمد لله على كل حال- لا يأتيني خطاب كثير وإنني لست جميلة جدا وعمري متقدم وأنهم يريدون أن يزوجوني لأني الكبيرة إلى آخره. عندما لاحظت فرحة أهلي قررت أن أوافق فرضى الله من رضى الوالدين وبدأت أصلي الاستخارة على نية التوفيق. كل مرة أصلي الاستخارة أشعر بعدم الراحة وغصة في القلب لماذا؟ لأنه يعمل في البنك وليس أي بنك بل بنك ربوي المهم زارني هذا الشاب وتكلمت معه وقلت له إن عمله كله حرام وإن هذا هو اعتراضي الوحيد، جاوبني بأنه حاول ينتقل على بنوك ثانية وما قدر ويريد تشجيع من شخص قريب عليه وطبعا يقصدني أنا. المهم قررت أني أرفض
فكل ما أصلي الاستخارة أو أسمع القرآن أبدأ بالبكاء ولم أعد آكل ولا أنام لمدة أسبوع. ذهبت إلى والدي وقلت له إن هذا الشاب يعمل في بنك ربوي وإنني غير مرتاحة للارتباط به فأنهالت علي أكوام من البهادل والشتائم وإنني كل حياتي غلط بغلط ولأنه أحسن لي آخذ واحدا له لحية ومتزوج ثلاثة وأنا الرابعة وما إلى ذلك ثم أصابته حاله من ضيق التنفس و الانهيار (شبه أعراض الجلطة) لحظتها كدت أن أنهار عندما شاهدت والدي على هذه الحالة واضطررت تحت الضغط والإلحاح للموافقة. بالرغم من ذلك بقيت أبكي ولم أكن سعيدة أبدا فكل ما اتخيل أنني سأرتبط به أشعر كما لو أن هنالك حبلا ملفوفا حول رقبتي يكاد يخنقني وبقيت أستغفر الله وأدعو"من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب". البارحة كان موعد الاتفاق على تفاصيل الطلبة والجاهة وما إلى ذلك، طبعا حالتي النفسية كانت سيئة للغاية أتى إلينا خالي وهو شخص متحضر للغاية حتى والدي شخص
دبلوماسي ومتحضر جدا ولكني لا أعلم لماذا كل هذا النكد؟ المهم سألوني ما الذي أريده وعلى ماذا يتفقون مع الناس؟ عندها أصابتني حالة من البكاء الصامت أي أن دموعي تنهمر وأنا جالسة بلا حراك وقلت لهم مثلما تريدون اطلبوا ايش ما بدكم أنا سأتزوجه لأجلكم وانا غير سعيدة ولا مبسوطة المهم بالطول بالعرض انتهت القصة امبارح دون دخول بتفاصيل أكثر. ما أريد الاستفسار عنه/:
-هل تصرفي كان صحيحا؟
-كيف تقييمك لتصرف أهلي وهل يأثمون على استهزائهم؟