فهرس الكتاب
العذاب ثم لا تنصرون ، واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون)
وقال سبحانه: ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا * إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا، فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورا رحيما) .
والكفارة في هذه الحالة هي التوبة النصوح الصادقة والعمل الصالح س، ويتوب الله على من تاب ، والله يحب التوابين ويفرح بتوبتهم فرحا شديدا ، أشد مِن فرح مَن فقد الأمل في الحياة برجوع الحياة إليه ، ما دامت التوبة صادقة مع الله تعالى .
وعلى المسلم أن يلزم نفسه بصحبة الصالحين الذين يذكرونه بالله ويعينّوه على طاعته ويبعدونه عن معصيته ، وعليه بالبعد عن أسباب المعصية والفتن ، والتعايش بعيدا عنها في جو نظيف من شياطين الجن الذين يحضرون الخلوة بين الرجل والمرأة، ومن المغويات ، ويستحب له كثرة العبادة من صلاة وصيام التطوع ، وأخص الصيام بالذكر كما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم الشباب الذين لا يقدرون على الزواج ، وكثرة الذكر ، وتجنب الخلوة بالجنس الآخر، وغض البصر ، وحفظ السمع ، وحفظ واستماع القرآن ، وقراءته، ومطالعة كتب السيرة كالرحيق المختوم ، وكتب الحديث مثل رياض الصالحين .
وليس على المسلم أن يخبر أحدا بما فعل من الذنوب والكبائر، بل لا يجوز له هذا ، والسؤال عن هذا لغو، والمسلم مأمور بالإعراض عن اللغو، وإذا سمعه من الغير أعرض عنه.
وقد نهي الله تعالى عن مثل هذا السؤال فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) .
وكون الذنب فيه حد لا يوجب الجهر به ، ، قال ابن حجر في فتح الباري ، بعد ذكر حديث ماعز والغامدية:
وفي هذا الحديث من الفوائد منقبة عظيمة لماعز بن مالك.