الصفحة 7950 من 35630

ويؤخذ من قضيته أنه يستحب لمن وقع في مثل قضيته أن يتوب إلى الله تعالى ويستر نفسه ولا يذكر ذلك لأحد كما أشار به أبو بكر وعمر على ماعز، وأن من اطلع على ذلك يستر عليه بما ذكرنا ولا يفضحه ولا يرفعه إلى الإمام كما قال صلى الله عليه وسلم في هذه القصة"لو سترته بثوبك لكان خيرا لك"وبهذا جزم الشافعي رضي الله عنه فقال: أحب لمن أصاب ذنبا فستره الله عليه أن يستره على نفسه ويتوب , واحتج بقصة ماعز مع أبي بكر وعمر.

نسأل الله تعالى أن يتم علينا نعمته وعافيته وستره في الدنيا والآخرة.

ــــــــــــــ

حكم ركوب الموظفة منفردة في سيارة مديرها المتزوج

تاريخ الفتوى: ... 05 جمادي الأولى 1425 / 23-06-2004

السؤال

أنا آنسه عمري حوالى 24 سنة أعمل بإحدى الشركات المرموقة ويتطلب عملي السهر بعد مواعيد العمل الرسمية حيث يتبقى في العمل حوالي 20 % فقط من العاملين فهل يجوز لي العودة إلى منزلي وأن أركب سيارة مديري المتزوج ويعول ويركب معنا أيضا زميلات أخريات من قاطني نفس المنطقة ولكني أخر واحدة تنزل من السيارة .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخلوة بين الأجنبية والأجنبي هي مما حرم الله ورسوله، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. واتفق أهل العلم على أن الخلوة بين الأجنبيين محرمة، ومنها الخلوة في السيارة.

وبناء على هذا؛ فبقاؤك وحيدة مع المدير في سيارته يعتبر من الخلوة المحرمة، ولا ينفي ذلك أنه متزوج، إذ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وروى الترمذي وأحمد من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا: ألا لايخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت