فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5950 من 35630

ورأيي أن الضرورة هنا تتجلى في صورة واحدة، وهي: ما إذا كان في بقاء الجنين خطر على حياة الأم، لأن الأم هي الأصل في حياة الجنين، والجنين فرع، فلا يضحى بالأصل من أجل الفرع، وهذا منطق يوافق عليه ـ مع الشرع ـ الخلق والطب والقانون.

على أن من الفقهاء مَن رفض ذلك، ولم يقبل الجناية على الحي بحال. ففي كتب الحنفية:

(امرأة حامل اعترض الولد في بطنها ولا يمكن(( إخراجه ) )إلا بقطعه أرباعًا. ولو لم يفعل ذلك يخاف على أمه من الموت.. قالوا: إن كان الولد ميتًا فلا بأس به، وإن كان حيًا لا يجوز، لأن إحياء نفس بقتل نفس أخرى لم يرد في الشرع).

ولكن الشرع ورد بارتكاب أخف الضررين، وأهون المفسدتين..

وأضاف بعض المعاصرين إلى الصورة المذكورة، صورة أخرى، وهي:

أن يثبت بطريقة علمية مؤكدة أن الجنين ـ وفقًا لسنن الله تعالى ـ سيتعرض لتشوهات خطيرة تجعل حياته عذابًا عليه وعلى أهله، وفقًا لقاعدة: (( الضرر يدفع بقدر الإمكان ) )وينبغي أن يقرر ذلك فريق طبي لا طبيب واحد.

والراجح أن الجنين بعد استكمال أربعة أشهر إنسان حي كامل. فالجناية عليه كالجناية على طفل مولود.

ومن لطف الله أن الجنين المصاب بتشوهات خطيرة لا يعيش بعد الولادة، في العادة، كما هو مشاهد، وكما قرر أهل الاختصاص أنفسهم. على أن الأطباء كثيرًا ما يخطئون التشخيص.

بيد أن تشوهات الجنين ينبغي أن تعتبر ـ إذا ثبتت بالفعل ـ قبل الأشهر الأربعة، ومرحلة نفخ الروح.

على أنه ليس من التشويه المعتبر أن يصاب الجنين بعد ولادته بمثل العمى أو الصمم أو البكم، فهذه عاهات عرفها الناس طوال حياة البشرية وعاشوا بها، ولم تمنعهم من المشاركة في تحمل أعبائها، وعرف الناس عباقرة من ذوي العاهات لا زالت أسماؤهم حاضرة في ذاكرة التاريخ.

ولا يجوز لنا أن نعتقد أن العلم سيغير بإمكاناته ووسائله من طبيعة الحياة البشرية التي أقامها الله على الابتلاء (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ) .

ولقد ساهم العلم وساهمت التكنولوجيا في عصرنا بتعليم المعوقين تعليمًا بلغ حدًا كبيرًا من النجاح، كما ساهما في تيسير الحياة لهم، واستطاع كثير منهم أن يشاركوا في أعباء الحياة كغيرهم من الأسوياء، وخاصة أن الله تعالى قد اقتضت سنته أن يعوضهم بمواهب وقدرات أخرى غير عادية.

والله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

إسقاط الجنين خشية الفصل من العمل ... العنوان

حددت الحكومة الصينية لعامة الشعب ( التركستان ) الإنجاب إذا كان فلاحا أو نجارا يحق لهم إنجاب ثلاثة أولاد خلال تسع سنين ، إذا زاد عن ذلك ، أو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت