فهرس الكتاب
سيغضبك مني فاصرفه عني لأني لا أريد أن أخسر الله، ولكن كل مرة يعود إلي وأحبه
في ظل ظروف بيت لا يوجد به حب وتقارب من الله فكل واحدة تفعل ما تشاء ويكرهونني أو بالأصح لا يوجد ترابط بيننا، نعم أنا أحبه وأخشى إن جاء إلي خاطب هل أوافق أم أرفض، أنا أريد أن أعرف هل عندما يعود للسؤال علي هل هذا من عند الله ورأفة بحالي أم أنا من الذين يقول الله عنهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون، وهل مجرد التفكير به حرام وهل الحب حرام من شخص لا يقرب إلي بأي شيء على الرغم من أني واقعية وأخشي الله ومن كثرة التفكير تعبت كثيرًا لا أريد أن أعمل شيئا وأندم عليه أنا في دوامة أحاول أن أنساه، ولكني لم أقدر بحبه وأدعو من الله أن يجمعني به في الحلال والله أنا أرفض أن أعمل شبكة وفرحا وأتمنى أن يكون أول يوم من زواجي أمام الكعبة والله أنا أحب الله وأحاول البعد عن المعاصي، أريد أن أعرف ممكن أن أكتفي أنه يسأل علي من الفترة إلى فترة مجرد أن أنا أعرف أخباره وأتكلم معه في هذا اليوم ونترك بعضا حتى نعود مرة ثانية أم أنتهي عن هذا أم ماذا أفعل، على الرغم من أني عندما أكون مخنوقة لا أفكر في شخص غيره، لكي أرتاح معه وعلى الرغم من أنه يحبني بجد ليس في ذلك جدال وهو يصلي وجاد وكل الناس تحترمه وأنا أعلم أن الزواج قسمة ونصيب وآخر مرة كنت أتكلم معه أقول له ذلك وكان غرضي أني ممكن أتركه ولو بعد ملايين السنين لو في نصيب لنا سنرجع لبعض ولكن أنا غير قادرة، أنا أعلم أن الله سيظل في يوم لا ظل إلا ظله عبدا دعته امرأة للمعاصي ولم يستجب إليها مثل سيدنا يوسف عليه السلام وأنا أحب أن أكون مع الله لأنه سبحانه وتعالى يقول فيما معناه الآية أنه من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى.. اللهم احفظني، أرجوكم أفيدوني في الله وأن كل الذي تقولونه سوف أفعله والله، أني أحبه ولكني أحب الله فوق كل شيء والله شهيد على ذلك؟ والله ولي التوفيق، برجاء عدم إظهار أي معلومة عني حتى لا يعرفني أي أحد، ولكم جزيل الشكر.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت فيما ذكرت من حرصك على الاهتمام بأمر دينك وحذرك من الوقوع فيما يغضب الله تعالى، واعلمي أنه لا يجوز للمرأة أن تكون على علاقة عاطفية مع رجل أجنبي عنها؛ لأن هذه من وسائل الوقوع في الفتنة، فلا يجوز لك أن تمكني هذا الشاب من مقابلتك ومحادثتك على الحال الذي ذكرت، وإذا أراد أن يعرف حالك فليستشر من هم أعرف بك، وإن أراد الزواج منك فينبغي أن يأتي البيوت من أبوابها وليتقدم إلى أهلك.
وأما من جهتك أنت فإذا تقدم هذا الشاب للزواج منك فينبغي أن لا تعجلي للموافقة على ذلك حتى تستخيري الله تعالى، وتستشيري من يعرفه من الثقات، فإن تبين أنه صاحب دين وخلق فينبغي أن تقبلي به زوجًا وإلا فالأولى صرف النظر عنه، ولعل الله تعالى يبدلك من هو خير منه، وراجعي الفتوى رقم: 1753، ولمعرفة السبيل