فهرس الكتاب
ببعضهم بمقتضى وثيقة التأمين، وعلى هذا الأساس قامت شركات تأمين إسلامية في عدد من البلاد العربية والإسلامية بدعم ورعاية من المصارف الإسلامية [1] .
المطلب الثاني: ضوابط التأمين التعاوني في الفقه الإسلامي
ضوابط التأمين التعاوني التي ينبغي الالتزام بها ومراعاتها عند إنشاء شركة للتأمين التعاوني الإسلامي كما يأتي:
أولًا: أن التأمين التعاوني عقد تبرع من نوع خاص لا نظير له ي عقود التبرعات المعروفة في الفقه الإسلامي [2] ، ولا ضير في ذلك مادام لم يخالف النصوص والقواعد الشرعية.
ثانيًا: أن التأمين التعاوني يقصد به أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمل المسئولية عند نزول الكوارث [3] ، فكل مشترك متبرع باشتراكه لمن يحتاج إليه من سائر الشركاء، ومتبرع له من الشركاء إذا لحق به الخطر. ولا أدل على ذلك من قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأشعريين"إن الأشعريين إذا أرملوا [4] في الغزو، أو قل طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه"
(1) انظر بعض هذه الشركات في كتاب: التأمين الإسلامي للملحم ص76، والتأمين الإسلامي بين النظرية والتطبيق للمصري ص71.
(2) الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي للصديق ص646، وانظر بحوث في فقه المعاملات المالية المعاصرة، لعلي القرة داغي ص310، وفتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني، ص21.
(3) انظر قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي من دورته الأولى حتى الثامنة ص48، والتأمين الإسلامي للملحم ص91، وبحوث في فقه المعاملات المعاصرة ص294.
(4) أرملوا: فني زادهم، يقال: أرمل الرجل، إذ نفد زاده وافتقر/ المصباح المنير 1/ 257.