الصفحة 42 من 59

بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم" [1] ، فامتدحهم الرسول صلى الله عليه وسلم حينما تعاونوا فيما بينهم في دفع حاجتهم."

ثالثًا: أن جهل المشاركين في التأمين التعاوني، بتحديد ما يعود عليهم من النفع لا يضر بالتأمين، لأنهم متبرعون، والتبرع لا مخاطرة فيه ولا غرر ولا مقامرة [2] ، وجاء في الفروق [3] "أما الإحسان الصرف فلا ضرر فيه فاقتضت حكمة الشرع وحثه على الإحسان التوسعة فيه بكل طريق بالمعلوم والمجهول فإن ذلك أيسر لكثرة وقوعه قطعًا وفي المنع من ذلك وسيلة إلى تقليله"، والتأمين التعاوني فيه إحسان من المستأمنين لبعضهم.

رابعًا: أن يلتزم جميع المستأمنين (المشتركين) بتحمل تبعة الخطر الذي ينزل بأي منهم، ودفع ما يقتضيه ذلك من الأقساط على أساس التبرع [4] ، وينص على ذلك في وثيقة التأمين.

خامسًا: أن تكون مقادير الأقساط المستوفاة من المستأمنين كافية لتغطية نفقات التشغيل، والتعويضات، والاحتياطات اللازمة، وذلك وفق دراسة فنية متخصصة.

سادسًا: تلتزم الشركة نيابة عن المشاركين في التأمين التعاوني، بتغطية أي خطر يلحق بالمشارك، من أمول المشاركين عند إبرام وثيقة التأمين.

(1) متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري، رواه البخاري: كتاب الشركة، باب الشركة في الطعام .. /2/ 880 رقم (2354) ومسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل الأشعريين، 4/ 1944، رقم (2500) .

(2) انظر قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العام الإسلامي الدورة 1: 8 ص48.

(3) للفراقي 1/ 151، والتهذيب بحاشية الفروق 1/ 170.

(4) انظر التأمين الإسلامي لأحمد ملحم ص74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت