الصفحة 43 من 59

سابعًا: تتكفل شركة التأمين بتغطية العجز في أموال المستأمنين (المشتركين) عن طريق القرض الحسن، وتسترد ذلك من أموالهم وأرباحها مستقبلًا [1] بعد نفاذ الاحتياطي إن وجد، وهذا من قبيل الضمان المتفق على مشروعيته في الففه الإسلامي [2]

ثامنًا: أن شركة التأمين تقوم بإدارة العمليات التأمينية بالوكالة نيابة عن المستأمنين، فتحافظ على أموالهم، وتبرم الاتفاق مع المستأمنين الجدد وتعويض من تعرض للخطر منهم، وتتقاضى على ذلك أجرًا يحدده مجلس الإدارة إذا كان من بين أعضائه من يمثل المستأمنين، أو الدولة، ويمكن أن يحدد ابتداء بنسبة معينة في وثيقة التأمين.

والوكالة تصح بأجر وبغير أجر فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث عماله لجلب الزكاة ويعطيهم عمالة منها، ولأن الوكالة عقد جائز، لا يجب على الوكيل القيام بها، فيجوز أخذ الأجرة عليها [3] .

يقول ابن قدامه [4] رحمه الله:"ويجوز التوكيل بجعل وبغير جعل ... وكان يبعث عماله لقبض الصدقات ويجعل لهم عمالة ... ، وإن وكل في بيع أو شراء أو حج استحق الأجر إذا عمله"

(1) انظر التأمين الإسلامي لأحمد ملحم ص85.

(2) انظر الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة 5/ 131، وانظر الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلامي ابن تيميه للبعلي ص132.

(3) انظر الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة 5/ 74، ومختصر أحكام المعاملات الشرعية (العقد) لعلي الخفيف ص104.

(4) المغني 5/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت