فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 5 من 13

فقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة في المقبرة ، وقال: (( لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ) )أي لا تتركوا صلاة النوافل في البيوت فتصبح كالقبور لا يصلى فيها .

ونهى عن اتخاذ القبور مساجد بل قد لعن اليهود والنصارى لاتخاذهم القبور مساجد وهذا قاله عند موته -صلى الله عليه وسلم- كما صحت بذلك الأحاديث.

ففعل هذه الطائفة لا يجوز في شرعنا بل لا يجوز في شريعة موسى -عليه السلام-.

فاتخاذ القبور مساجد محرم على اليهود والنصارى كما هو محرم في شرعنا لذلك لعنهم النبي -صلى الله عليه وسلم- لفعلهم ذلك .

ولعل هؤلاء جهلوا الحكم الشرعي فلم يعلموا تحريم الصلاة في المقبرة أو غفلوا عن كونهم في المقبرة . والله أعلم.

6/ ظهور آية وعجيبة على يد هؤلاء ، وهذه الآية هي إحياء الله للميت وإخراجه من قبره وتكليمه لهذه الطائفة .

وإظهار الله آية لعباده يكون للاتعاظ والاعتبار كما يكون للتكريم والإنعام .

بل إن الله قد يجري الآية [الكرامة] على يد الفاسق ليتوب أو يتعظ .

بل قد يجري الله الآية على يد الصالح أو الطالح فتكون استدراجا وابتلاءًا .

فجريان الآية [الكرامة] على يد أحد من الناس ليس دليلًا على صلاحه وولايته ، بل بحسب حال الشخص الذي حصلت له ؛ فقد تكون كرامة ونعمه ، وقد تكون بلاءًا ونقمة .

فليحذر العبد من الاغترار بالكرامة فليست علمًا على صلاحه ، وليست برهانًا على ولايته ، وليست شهادة على أنه من المتقين والمقربين .

بل يحرص الإنسان على طاعة الرحمن ومعصية الشيطان ، والابتعاد عن معصية الرحمن وطاعة الشيطان .

فالعمل الصالح ؛ الخالص لله ، الموافق لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو عنوان صلاح العبد ، وهو الدليل على ولايته لله ، وهو البرهان على صدق إيمانه وصدق إخلاصه ، وهو الشاهد له يوم القيامة بأنه من المتقين والمقربين ؛ المستحقين لدار الخلد وجنات النعيم .

والله أعلم وهو الموفق لا رب سواه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت