بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده..، والصلاة والسلام على مَن لا نبيَّ بعده.. وبعد:
فهذه وقفاتٌ على طريق الحق..، ومعالم في سبيل الصدق..، أزُفها لكل مسلم، ومسلمة عَلَّها أن تكونَ مشعل حق في حياتنا..، أزفها باردة مبردة لغُنْمها، وعَلَيَّ غرمها.. فإلى الوقفات:
الوقفة الأولى
شمعة في طريق السالكين
عندما يُظلِمُ الليل، يحلو لك الظلام.. تتطايرُ أوراق المبادئ الزائفة، وتسقط الأقنعةُ، ويكثر اللصوص.
وبعدها:
تُشعُّ شمسُ الحُرية على كون كله مُجاملات، ومداهنات، وقبلَ ذلكَ مبادئ خرافية خدَّاعة.. كسراب بقيعة.
فَتغسلُ خُيوط النور تلك الأوحال العالقة.. إنها خيوط نور حرية الإسلام، وسماحته، ويسره، إنها أعظم مبادئ وُضِعَتْ للحرية في هذا الوجود.
فالمسلم حرٌّ في حياته، وحريَّته هذه لا تتجاوز حدود ما شَرعهُ له ربه جَلَّ وعَزَّ. وكذلك المسلمة، وهذا ضمانٌ من هذا الدين العظيم لهذه الحريات وتكفلٌ بحمايتها، فيا له من دين عظيم!! لا كما يزعُمُ المُتَهَوكون المُتَحَررون من الحياء والدين.. الساقطون السفلة.
أخي الحبيب.. إذا شعَّ لك هذا النور، وأنت في مكان محلوك الظلام، فتمسك به، وإياكَ ثم إياكَ، أن تُفرِّطَ في حياتك، فهو السبيلُ للحياة السعيدة.
الوقفة الثانية
الدَّاء العُضَال
كُنا ملوك الدنيا، يوم عشنا بـ (لا إله إلا الله) ، وكان صفُّنا واحدًا في سبيل الله، فلما نكصنا على أعقابنا.. أصابنا ما أصابنا من الفرقة والنزاع، والتفرق والشقاق.
كل ذلك بسبب أننا تركنا - إلا مَن رحمه الله - مبادئنا وأهدافنا، ومُقَدَّراتنا، وكلها في شريعتنا.. على صاحبها أفضل الصلاة وأتم وأزكى التسليم.. هو حاملها، وأنا وأنت- أخي الحبيب- المحمولة إليه عبرَ مَرِّ القرون، وعبرَ التاريخ الطويل..
أخي الحبيب.. أختي الكريمة.