فهرس الكتاب
ج: يعني ما يهتم بها ، لأن بعض الناس لأنه يطلق لسانه بالكلمة ما يتأمل فيها لكن لو تأمل وجد أنها كلمة عظيمة ، وإذا كان جاهلًا بها فينبغي على العمومات { ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } لكن أحيانًا يكون الإنسان عنده فراهة وعدم مبالاة فيطلق الكلمة وهي قد تكون كلمة كفر أو استهزاء بالله ، وما أشبه ذلك ، فيهوي بها في النار ، وهذا كثيرًا ما يقع لا سيما من الناس الذين عندهم كثرة المزاح ، تجده يتكلم ولا يبالي ، يأتي له بكلمة تحبط عمله وهو لا يدري ، وبالعكس الكلمة من رضوان الله قد يتكلم بكلمة لا يُلقي لها بالًا فيسمعها شخص فينتفع بها ولتكن كلمة عند سلطان جائر ، مثلًا: تكلم بكلمة ما ألقى لها بالًا فيرفعه الله بها درجات مع أنه لم يُلقي لها بالًا ، لكن من أجل آثارها الطيبة يُثاب عليها ، وإلا فقد يُقال: إن الإنسان الذي لا يلقي البال كيف يكون له أجر وهو لم يُرد ؟ نقول: هذا من باب الثمرات ، ولأن هناك فرق بين ثمرات الشيء وبين نفس الشيء0 قد يكون للشيء ثمرات جليلة ينتفع بها الإنسان وهي كلمة ما ألقى لها بال0
24-باب البكاء من خشية الله عز وجل
من هذه السببية أي بسبب خشية الله ، والخشية هي الخوف المبني على العلم لقوله تعالى: { إنما يخشى الله من عباده العلماء } وهي مبنية على عظم المخشي لعظمة خشية الإنسان ، فأما الخوف الذي لا يبنى على علم فإنه يسمى خوفًا ولا يسمى خشية ، ثم إن الخوف قد لا يكون من باب تعظيم المخشي ، ولكن من باب ضعف الخائف ، فمثلًا: يخاف الصبي من صبي أكبر منه سنًا ، هذا الخوف لا يسمى خشية لأنه إنما حصل له الخوف من أجل ضعفه أمام هذا وإلا هذا المخوف ضعيف ، فالخشية أقول هي الخوف المبني على العلم وتكون من عظم المخشي0
الوجه الثاني
الحديث الأول:
( سبعة يظلهم الله في ظله: رجل ذكر الله ففاضت عيناه ) 0