الصفحة 103 من 140

سبعة لا تدل على الحصر لأنه قد وردت أحاديث صحيحة في أناس يظلهم الله في ظله وليسوا من هؤلاء السبعة ، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أحيانًا يذكر أشياء محصورة في سياق واحد ولكنها لا تدل على أن ما سواها لا يثبت له هذا الحكم0

( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، هل لا يوجد إلا هؤلاء الثلاثة ؟ لا ، فمثلًا ، لما حدث بهذا( قال أبو ذر: من هم يا رسول الله خابوا وخسروا ؟ قال: المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ) 0

هذا حديث آخر: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: أشيمط زانٍ ، وعائل مستكبر ، ورجل جعل الله بضاعته لا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه ) هذه ثلاثة والأول قال ثلاثة ، فدل ذلك على أن مثل هذا التعبير لا يدل على الحصر وهو كذلك ، هؤلاء السبعة ذُكروا على وجه التمام في سياق آخر 000 ذكره المؤلف: إمام عادل ، وشاب نشا في طاعة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلين تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه0

( ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) هؤلاء سبعة يظلهم الله في ظله ، والشاهد من هذا الحديث: ما ذكره المؤلف في هذا السياق وهو قوله: ( رجل ذكر الله ففاضت عيناه ) واعلم أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم في ظله هذا من باب إضافة المخلوق إلى خالقه ، يعني: ظل يخلقه الله ، لا يبنيه الآدميون بالسقوف والعروش ، وما أشبه ذلك في الدنيا يبني الناس فيها ما يظلهم ، لكن في الآخرة ما فيه إلا ظل الله عز وجل الذي خلقه فهو ظل مخلوق وليس ظل الخالق عز وجل0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت