فهرس الكتاب
ج: هنا يحكي شخص ثاني ، مع أننا لا نرى جواز التمثيل بهذا ، جواز التمثيل بالكافر أو الفاسق ، نرى أنه ليس بالجائز ولكن لا يكفر ، يسجد للصنم يحكي شخص واحد لكن ما في نفسه تعظيم للصنم ، ونحن لا نرى هذا حتى وإن لم يسجد للصنم ، وذلك لأن الإنسان قد يشعر بقلبه أنه كفر فيستولي عليه هذا الشعور يومًا بعد يوم حتى يكون عقيدة ، ولأن الرجل ربما يُعيَّر بذلك فيلاقيه الناس فيقولون أنت فلان بن فلان ، أنت أبو جهل ، أنت أبو سفيان ، سمعنا بعضهم أنه يتمثل بالشيطان ! هذا أخبث وأخبث0
س: هذا الرجل لا يحمل أنه كان من توبة بني إسرائيل لأنهم كانوا يقتلون أنفسهم ؟ !
ج: لا ، أبدًا هو خائف من الله ، ولهذا قال: إنما خفتك ، ما قال تبت إليك ، هذا مخافة من الله0
الحديث الثالث:
( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) 0
( المسلم من سلم 000 إلخ ، والمهاجر من هجر 000 إلخ ، هذا ليس على سبيل الحصر ، لكن المسلم في حقوق العباد فهو عام أُريد به الخاص ، أما المسلم على سبيل الإطلاق فهو من استسلم ظاهرًا وباطنًا ، لكن هنا المسلم باعتبار حقوق الآدميين ، من سلم المسلمون من لسانه ويده فذلك المسلم0 من لسانه: فلا يغتاب الناس ، ولا يسبهم ولا ينم ببعضهم إلى بعض0
ويده: لا يعتدي عليهم بضرب أو قتل أو جرح أو أخذ مال أو ما أشبه ذلك0
والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه: هذا أيضًا عام أريد به الخاص يعني المهاجر إلى الله لا الهجرة التي هي الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ، لكن المهاجر إلى الله بعمله لا ببدنه ، هو من هجر ما نهى الله عنه سواء كان هذا المنهي عنه قولًا أو فعلًا ، وبهذا الحديث نعرف أن الإسلام وأن الهجرة تتنوع ولها معان متعددة يبينها السياق0
وقوله: من هجر ما نهى الله عنه ، إذا قال قائل: لم يذكر ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم!