فهرس الكتاب
هذا الحديث فيه تخويف الإنسان من العذاب ، وقول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( لو تعلمون ما أعلم ) يعني من عظمة الله عز وجل لا من أحكامه ، لأن أحكامه التي علمها بينها النبي للناس ولم يجحد شيئًا منها ، لكن لو تعلمون ما أعلم من عظمة الله وقدرته التي لا يصل إليها إلا من كان على جانب كبير من العلم بالشرع ، لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ، وذلك لهول ما يعلمه عليه الصلاة والسلام من عظمة الله ومما يخافه من عذاب يوم القيامة ، ولهذا يقولون: من كان بالله أعرف كان منه أخوف ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس خوفًا من الله ، كان عليه الصلاة والسلام يقوم حتى تتورد قدماه ليكون عبدًا شكورًا يؤدي شكر نعمة الله عليه ، كل هذا خوفًا من أن يكون من غير أهل الشكر0
س: يمكن يا شيخ قول الرسول: ( لو تعلمون ما أعلم ) أن النبي اطلع على النار وعلى العذاب فيها واطلع على الجنة ؟ من غير أحكام ، الأحكام لا بد أنه أخبرنا بها ، فهذا من عظمة الله وكذلك عذاب النار ويوم القيامة وما يتعلق بها0
سؤال غير واضح0
س: النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبرنا أن التسبيح غرس الجنة ما يدل على أن الجنة خُلقت ؟
ج: يدل ولا شك ، لأن الجنة قيعان غراسها التسبيح والتهليل والتكبير ، وكل تسبيحة فيها شيء ، تتزايد بحسب أعمال العبد0 يعني للإنسان مكانه المعروف في الجنة كلما عمل عملًا صالحًا مما جاءت به السنة أنه يغرس له فيه شجر من الجنة غُرس له فيه0
28-باب حُجِبَتْ النار بالشهوات
الحديث الأول:
( حجبت النار بالشهوات ، وحجبت الجنة بالمكاره ) 0