فهرس الكتاب
لما ذكر المؤلف رحمه الله في الباب الأول أن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات ، بين أنها مع ذلك قريبة ، فهي أقرب للإنسان من شرك فعله ، وهذا يُضرب مثلًا للشيء القريب من الإنسان ، والنار مثل ذلك ، والغرض من الحديث الترغيب والترهيب ، الترغيب في الجنة ، وأنه الإنسان قد يدركها بأدنى عمل ، والترهيب من النار وهو أن الإنسان قد يستحقها بأدنى ، رُبَّ كلمة يصل بها الإنسان إلى أعلى عليين ، وكلمة ينزل بها إلى أسفل السافلين0
س: في الحديث السابق مصور صورتين مربعتين الأول كتب فيها المكاره ، والثاني كتب فيه الشهوات ما أدري مدى صحتها ؟
ج: ما أدري هذا للتقريب فقط0
الحديث الثاني:
( أصدق بيت قاله الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل ) 0
هذه أصدق كلمة قالها الشاعر ، وفيه لفظ كما هنا بيت: ألا كل شيء ما خلا الله باطل ، كل شيء باطل سوى الله ، وهذا كقوله تعالى: { كل شيء هالك إلا وجهه } والمراد بالبطلان هنا: الذهاب ، الشيء الذاهب الضائع الذي لا فائدة منه إلا الله عز وجل فإنه حق ، وكذلك ما عُمل له فهو حق يبقى فإنه ثواب الآخرة وهو باق0 وفي الحديث هذا دليل على جواز الاستشهاد بالشعر لأن النبي صلى الله عليه وسلم استشهد به وفيه أيضًا دليل على قبول الحق ممن جاء به حتى وإن كان شاعرًا أو كان فاسقًا أو غير ذلك ، وهو واضح وقد قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } فإذا بان لنا أن خبره صحيح وجب علينا قبوله0
س: الأمراض تنقسم إلى قسمين: مرض شبهات ومرض شهوات ، هل الشبهات تدخل في الشهوات بهذا الحديث: ( وحفت النار بالشهوات ) ؟
ج: لا ، الشبهات قد يكون الإنسان معذورًا فيها لعدم علمه ، لكن الشهوة لا تكون إلا مع العلم فالشبهة قد يُعفى عنها0
الشريط السادس
س: ما مناسبة الحديث الثاني: حديث ( ألا كل شيء ما خلا 000 ؟