الصفحة 118 من 140

ج: لا ، غير صحيح ، إلا إذا أراد الشاعر نعيم الدنيا فصحيح ، ولعل هذا مراده ، وليس هناك مانع بأن يُطلق على الشطر بيتًا أو يسمي الشطر بيتًا0

31-باب من هم بحسنة أو سيئة

الحديث الأول:

( عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال: إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك ، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ) ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة )0

قوله: ( من هم بحسنة أو سيئة ) الهم يطلق على مبادئ التفكير ويطلق على مناهي التفكير يعني: منتهاه وهذا الأخير هو المراد لأن الأول ليس فيه فعل من العبد وليس فيه عزم على شيء ، لكن من هم في أواخر الهم وهو العزم فهذا هو الذي يتنزل عليه الحديث0

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: ( إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك ) 0

( كتبها ) يحتمل أن يكون المعنى بينها ويحتمل أن يكون المراد كتب ثوابها ويؤيد هذا الاحتمال الثاني آخر الحديث حيث قال: ( ثم بين ذلك فمن هم بحسنة ) فقوله: ( فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ) وذلك لأن مجرد الهم بالحسنة الذي هو العزم يعتبر حسنة لأنك إن لم تهم بها أهممت بسيئة أو بشيء لغو لا فائدة منه0

( فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة0

إذًا الحسنة لها مرتبتان:

المرتبة الأولى: أنه يهم بها0

المرتبة الثانية: أن يهم بها ويعملها0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت