فهرس الكتاب
ويه مرتبة ثالثة: لم تُذكر هنا وهي: إذا هم بها وعزم عليها لكن عجز عنها ، أو فعلها ولم يدركها فهذا يُكتب له الأجر كاملًا ، أجر النية وأجر الفعل إذا كان قد شرع فيه ، لقوله تعالى: { ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله } ولأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن الرجل الفقير الذي ليس عنده مال حيث قال لرجل صالح ينفق المال في مراضي الله قال: ( لو أن لي مال فلان لعملت فيه عمل فلان ، قال: فهو بنيته فهما في الأجر سواء) 0
1-الهم المجرد يُعطى الإنسان عليه حسنة كاملة0
2-إن هم ولكنه عجز ولا سيما بعد أن شرع في العمل فهو يُعطى الأجر كاملًا ( إذا شرع في العمل وعجز عن إتمامه ) إذا لم يشرع لكنه تمنى وهم مع العجز يُعطى أجر النية كاملة0
3-إذا هم وعمل أُعطي الأجر كاملًا0 فهذه ثلاث مراتب0
قال: ( ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة ) 0
انظر ! الحسنة قال: كاملة ، والسيئة قال: واحدة ، حتى لا يتوهم أحد الزيادة0
طيب: سيئة إذا هم بها وعملها فلا يخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن يكون عجز عنها فهذا يُكتب له وزرها ، وإن شرع فيها ثم عجز عنها صار أشد وأشد0
الحالة الثانية: أن يتركها لله فهذه 000 يؤجر عليها0
الحالة الثالثة: أن يتركها لعدم رغبته فيها فهذا لا يأثم ولا يؤجر ، ويكون تركها لعدم رغبته فيها بعد أن هم0
وهذا التقسيم اُخذ من أدلة أخرى غير المذكورة ، لأن قوله: ( ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ) في بعض ألفاظ الحديث في غير الصحيح ( لأنه إنما تركها من جرائي ـ أي من أجلي ـ ، وإن هم بها وعملها كتبها الله سيئة واحدة ) 0
سؤال: من هم بالصيام وصام فلما كان الظهر أفطر لا عجزًا عن الصيام ولا لعذر ، وإنما اشتهى الأكل فأفطر ، هل له من أجر ؟