الصفحة 120 من 140

الظاهر إن هذا أبطل صومه ، ما له أجر أبدًا ، لأنه أفسد العمل بعد أن شرع فيه ، لأنه لولا أنه نفل لقلنا إنه يأثم ، ولهذا قال العلماء: يُكره أن يفطر الإنسان أو أن يترك الإنسان العبادة إذا شرع فيها ، وأعني بذلك النافلة إلا لغرض صحيح0

إفساد العمل له قيمته ، وليس بهين إفساد العمل0

س: قوله في الحديث: ( كتبها الله له ) هل معناه إن الله كاتب ؟

ج: يُحتمل أنها كتبها بيده ، يُحتمل أمر بكتابتها ، الظاهر يا شيخ ؟ الظاهر ليس بصريح ، لأن الله يقول: كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء مع أنه لم يكتب بيده ، أمر القلم فكتب ما نقول كتب بيده ، نقول: كَتَبَ مثل خَلَقَ ، خلق الله كل شيء هل خلقه بيده ؟ ما نقدر ، الشيء الذي ما صرح الله إنه فعله بيده ما نقول إنه بيده0

س: قوله تعالى: { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } الإرادة هنا تُحمل على ماذا ؟ تُحمل الإرادة هنا على خصوصية مكة ، لعظم الذنوب فيها ، صار الهم يعاقب عليه الإنسان إلا إذا تركه لله فإنه لا يأثم ، لكن مجرد الهم إذا لم يثني عزمه فإنه يعاقب بهذه العقوبة0

32-باب ما يُتَّقى من محقرات الذنوب

الحديث الأول:

( عن أنس رضي الله عنه أنه قال: إنكم لتعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر ، إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات ، قال أبو عبد الله: يعني بذلك المهلكات) 0

هذا فيه ما يُتقى من محقرات الذنوب ، يعني ما يجب أن يتقه الإنسان من محقرات الذنوب ، الذنوب التي يحقرها ويقول هذه بسيطة { والله غفور رحيم } إياك أن تعوِّد نفسك على هذا ، الآن هذه المحقرات إذا اجتمعت صارت عظيمة ، إن الجبال من الحصى0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت