الصفحة 130 من 140

1-قوله: ( إذا ضيعت الأمانة ) هذا جواب الأعرابي الذي سأل عن قيام الساعة وهو القائل كيف إضاعتها ، قوله: ( إذا أُسند ) قال الكرماني: أجاب عن كيفية الإضاعة بما يدل على الزمان لأنه يتضمن الجواب ، لأنه يلزم منه بيان أن كيفيتها هي الإسناد المذكور ، وقد تقدم هناك بلفظ وُسِّد مع شرحه ، والمراد من ( الأمر ) جنس الأمور التي تتعلق بالدين: كالخلافة ، والإمامة ، والقضاء ، والإفتاء ، وغير ذلك ، وقوله: ( إلى غير أهله ) قال الكرماني: أتى بكلمة ( إلى ) بدل اللام ليدل على تضمين معنى الإسناد0 قوله: ( فانتظر الساعة ) الفاء: للتفريع ، أو جواب شرط محذوف ، أي إذا كان الأمر كذلك فانتظر ، قال ابن بطال: معنى: ( أُسند الأمر إلى غير أهله ) أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده ، وفرض عليهم النصيحة لهم ، فينبغي لهم تولية أهل الدين ، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيعوا الأمانة التي قلدهم الله تعالى إياها0

2-قوله: ( إذا وسد ) أي أسند وأصله من الوسادة وكان من شأن الأمير عندهم إذا جلس أن تثني تحته وسادة ، فقوله ( وسد أي جعل له غير أهله وساد فتكون إلى بمعنى اللام وأتى بها ليدل على تضمين معنى أسند0 ولفظ محمد بن سنان في الرقاق: إذا أسند وكذا رواه يونس بن محمد وغيره من فُليح ، ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم ، وذلك من جملة الأشراط ، ومقتضاه أن العلم ما دام قائمًا ، ففي الأمر فسحة ، وكأن المصنف أشار إلى أن العلم إنما يؤخذ عن الأكابر تلميحًا لما روي عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( من أشراط الساعة أن يُلتمس العلم عند الأصاغر ) 0

سؤال: ( إذا أسند ) الفاعل من ؟ الفاعل ولي الأمر0

سؤال: إذا كان الناس غير راضين بمن ولوا ؟ ما يطاعون ، يطالبون بأن يزال لكن قد يطاعون وقد لا يطاعون0

( الوجه الثاني ) 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت