فهرس الكتاب
سؤال: إذا كان الناس غير راضين هل يقع الشر هذا ؟ نعم0
سؤال: إذا ضيعت الأمانة ، والساعة تحتمل أنها ساعة الهلاك كيف ندفعها وبماذا ؟
بالصلح ، كل شيء له سبب يندفع بدفع سببه ولهذا أشار الله عز وجل إلى هذا بقوله: { ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون } فتدل الآية على أنهم لو استكانوا لربهم وتضرعوا لَرَفع عنهم لكنه قال: { 000 فما استكانوا لربهم وما يتضرعون حتى إذا فتحنا عليهم بابًا ذا عذاب شديد ـ أشد من الأول ـ إذا هم مبلسون } آيسون من كل وجه0 نسأل الله العافية0
الحديث الثاني:
( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر ، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ، ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة ، وحدثنا عن رفعها ، قال: ينام الرجل النومة فتُقبض الأمانة من قلبه ، فيظل أثرها مثل أثر الوكت ، ثم ينام النومة فتُقبض فيبقى اثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فتنفط ، فتراه منتبرًا وليس فيه شيء0 فيصبح الناس يتبايعون ، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة ، فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا ، ويقال للرجل ما أعقله ، وما أظرفه وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ، ولقد أتى علىَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلمًا رده عليَّ الإسلام ، وإن كان نصرانيًا رده عليَّ صاعيه ، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا ) 0
جذر قلوب الرجال: الجذر الأصل من كل شيء0 والوكت: أثر الشيء اليسير منه0
المجل: أثر العمل في الكف إذا غَلُظَ0
هذا أيضًا من جنس الأول ـ أي الحديث ـ يقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم حدثهم حديثين ، رأيت أدهما ، وأنا أنتظر الآخر ، الأول: أن الأمانة نزلت في جذور قلوب الرجال ، الجذر والجذم أيضًا يعني الأصل ، أصل الشيء ، ونزلت الأمانة بناءً على الفطرة التي فطر الناس عليها0