فهرس الكتاب
ويقول: ( فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة ) حتى في البيع الذي هو جارٍ في حياتهم صباحًا ومساءًا ، لا تكاد تجد أحدًا يقوم فيه بالأمانة ، غش ، كذب ، خداع ، مكر ، وهلم جرا ، هذا إذا طبقته على حاضرنا اليوم وجدت أنه منطبق على كثير من الباعة ، كثير من الباعة يلعب ، يغش ويكذب ، ويخدع ويخون ، المهم أن يجد كسبًا ولو عن طريق محرم0
( فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة فيقال: إن في بني فلان رجلًا أمينًا ) قبيلة ما فيها إلا رجلًا واحدًا أمين0 ( ويقال للرجل ـ وهذه الأخيرة أطم ـ: ما أعقله وما أظرفه وما أجلده ، وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ) يعني هو فيما يبدي للناس ومعاملته للناس جيد ، لكن ما عنده إيمان ـ والعياذ بالله ـ مثقال حبة خردل وهذا مما يضرب فيه المثل في القلة0
ثم قال: رضي الله عنه: ( ولقد أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلمًا رده عليّ الإسلام ، وإن كان نصرانيًا رده عليّ ساعيه ، فأما اليوم فما كنت أبايع إلا فلانًا وفلانًا ) المعنى أنه يقول: إن اليوم نزعت الأمانة ، فلا أكاد أرى أحدًا يصلح للمبايعة إلا فلانًا وفلانًا0 إذًا المبايعة هنا ليست مبايعة الولاية المبايعة من البيع والشراء ، والمسلم يبايع المسلم ويبايع النصراني ويبايع اليهودي ، يعامل كل منهم0
وقوله: ( رد عليه ساعيه ) واضح ن يعنيك لو بايعت نصرانيًا فإن الذي يتولى أموره سوف يرده عليه بمعنى أنه لا يمكنه من الخيانة يرد الأمانة ( أما الآن فلا أبايع إلا فلانًا وفلانًا ) معنى لا أبايع: المبايعة في البيع والشراء0
س: سؤال في الحديث ( إذا ضيعت الأمانة ) هل المقصود بها الرفع أو أن الناس يضيعونها ؟
ج: المقصود بها أن الناس يضيعونها0
س: ما هي علاقة الحديث الأول بالباب ؟
ج: لأنهم إذا ضيعوها رفعوها ، ارتفعت0