الصفحة 135 من 140

هذا الحديث شرحه شيخنا رحمه الله ـ الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ في الأحاديث التسع والتسعين والحقيقة أن الواقع يشهد له ، الناس كالإبل المائة ، واحد عنده مائة بعير يريد راحلة هينة لينة إملاجة سهلة المشي يركب واحدة فإذا هي تغير به ، الثانية صعبة ، الثالثة حرون ، الرابعة رغاءة ، وهكذا يحوم عل المائة ما يجد فيها راحلة واحدة لماذا ؟ لأنها كلها ما تصلح للركوب ، هكذا الناس أيضًا ، الآن لو أن أحدًا شغر منصبه ولا سيما من المناصب الدينية ، لبقيت مدة تطلب أحدًا ما تجد أحدًا يقوم بالكفاية ن فهذا المثل منطبق تمامًا على الأمة في هذا العصر ، لا تكاد تجد راحلة في مائة واحد ، لو قدرنا هذا الشعب (20) مليون ما تجد فيهم (200) رجل على ما تريد من الصلاح 000

سئل الشيخ فأجاب: كلام الرسول عليه الصلاة والسلام واحد ، فإذا قال: ( إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ما يحتاج إلى تقدير الشرط أبدًا ، أما إذا كان إسناد الأمر إلى غير أهله ليس موجودًا عند كلام الرسول صلى الله عليه وسلم هذا صحيح ، لكن ما احتاج إليه ما دام قال: إذا أسند ، أنا أعرف متى رأيته أسند إلى غير أهله انتظرت الساعة0

سؤال: في الحديث: ( أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال 000 ) معنى هذا: أن النساء ما فيهم أمانة ؟ لا ، هذا كثير ما يأتي التعبير بذكر الرجال دون النساء ، ويكون الحكم شامل ، للرجال والنساء 000 فإذا ذكر الرجال والنساء تعين الرجال للذكور والنساء للإناث ، لكن إذا أطلق الرجال فهو من باب التغليب0

سؤال: هل تقصير العلماء من تضييع الأمانة ؟

ج: نستطيع أن نقول: إن تقصير العلماء من إضاعة الأمانة ، لأن العلماء في أعناقهم عهد من الله عز وجل أن يبينوا العلم للناس ولا يكتمونه ، فإذا ضيعوا هذا وكتموه لا شك أن هذا من تضييع الأمانة0

36-باب الرياء والسمعة

الحديث الأول:

( من سمَّع سمَّع الله به ، ومن يرائي يرائي الله به ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت