الصفحة 137 من 140

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ( بينا أنا رديف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: يا معاذ ، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك ن ثم سار ساعة ، ثم قال: يا معاذ ، قلت: لبيك رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ، ثم قال: يا معاذ بن جبل ، قلت: لبيك رسول الله وسعديك ، قال: هل تدري ما حق الله على عباده ؟ قلت الله ورسوله أعلم0 قال: حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا0 ثم سار ساعة ثم قال: يا معاذ بن جبل ، قلت: لبيك رسول الله وسعديك ، قال: هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ؟ قلت: الله ورسوله أعلم0 قال: حق العباد على الله أن لا يعذبهم ) 0

قال المؤلف رحمه الله تعالى: باب من جاهد نفسه في طاعة الله ، جاهد على وزن فاعل ، وجاهد في الأصل تكون من طرفين ، يعني: بين شيئين ، كقَاتَلَ ، وقد تأتي عل غير هذا الوجه ، مثل قولهم: مسافر ، فالمجاهدة معناها: بذل الجهد ، والإنسان مع نفسه في جهاد دائم ، النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ، والإنسان الذي له نفس أخرى تريد الخير ، نفس مطمئنة ، ونفس أمارة ، ونفس لوامة0

فالمطمئنة: تريد الخير ، والأمارة: بالسوء تريد الشر ، واللوامة: بين هذا وهذا 000

فالإنسان لا بد أن يجاهد نفسه في طاعة الله ، واختلف العلماء رحمهم الله في الذي يجاهد نفسه على الطاعة هل هو أفضل أم الذي يفعل الطاعة بدون مشقة وجهاد ، فمن العلماء من قال: إن الأول أفضل لأن له من ينازعه على الطاعة ، ولأنه يحمل نفسه ويصبرها ، والثاني ليس فيه هذا الأمر0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت