الصفحة 59 من 140

عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( سددوا وقاربوا واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة ، وأن أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل ) 0

هذا الحديث كما رأيتم في لفظه بعض الركاكة ، وهذا بلا شك أنه من الراوي قال:"سددوا وقاربوا"0

والتسديد: معناه الإصابة ، والمقاربة ، أي المقاربة من الصواب ، أي ءأتوا بالعمل على أكمله ، هذا إذا أمكن ، أو قاربوا إذا لم يمكن ، لأن الله يقول: { فاتقوا الله ما استطعتم } 0

وقوله: ( لن يدخل أحدكم عمله الجنة ) وأن ( أحب الأعمال أدومها إلى الله وإن قل ) صواب اللفظ:"وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"لكنه هنا فصل بين العامل والمعمول ، ولكن الألفاظ الأخرى تبين أن هذا اللفظ فيه شيء من الاضطراب لكنه لا يضر ما دام المخرج واحد فإنه يحمل على اللفظ الذي ليس فيه إشكال0

الحديث الثاني:

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: أدومها وإن قل ، وقال: إكلفوا من الأعمال ما تطيقون ) 0

في الحديث السابق: ( القصد القصد تبلغوا ) معناه: أن الإنسان لا يتكلف في الشيء لأن الإنسان إذا تكلف في الشيء تعب ومل وترك أما إذا أتى بالشيء قصدًا بدون كلافة ـ كلفة ـ فإنه يستمر عليه ولا يتأثر ولا يمل ، ولهذا قال: ( اغدوا وروحوا وشيء من الدلجة ) والغدوة: السير صباحًا0 الروحة: السير مساءً0 وشيء من الدلجة كل هذا يبين أن منهج الإنسان في حياته وفي عبادته ينبغي أن لا يكون مشقًا ، لأن الإنسان إذا أرهق عمله تعب ومل ثم الترك0

وفي هذا الحديث: ( كلفوا ) أي تكلفوا من العمل ولا تتعبوا أنفسكم0

س: عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحب الأعمال لم يجبه بهذا العمل ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت