فهرس الكتاب
ج: ما خلق الله حكمة ؟ الله سبحانه وتعالى حكيم ، ما خلق حكمة ؟ إن قلت لا ، فأنت سفيه ، وإن قلت نعم ففيك حكمة ، وهناك آية فيها مغفرة { قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله } { وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم } مغفرتنا نحن مخلوقة لا شك0
س: وفي الحديث قال: ( تسع وتسعين ) وقال: ( إن الله هو الذي يرحم بها ) ؟
ج: نعم تسع وتسعين ، قال إن الله هو الذي يرحم بها صحيح ، والجنة ما قال الله فيها ( وأنت رحمتي أرحم بك من أشاء ) ؟ وهي مخلوقة منفصلة عن الله ورحمة الله ما تعد ولا تحصى بتسع وتسعين ولا بآلاف ولا بلايين الملايين فلا حد لها0
س: ولكنه قال تسع وتسعين هي التي سيكون بها الرحمة ؟
ج: نعم معناه أن هذه الواحدة تضاعف يوم القيامة حتى تصل إلى مائة0
س: فهي مخلوقة ؟
ج: نعم مخلوقة لن ما ندري أين محلها ؟ لا ندري كيفيتها ؟ لأنها مما أخفاه الله عنا ، أنزل رحمة وفهمناها تتراحم بها الخلائق والباقي عنده أليست الجنة من رحماته ؟ نعم رحمة من رحماته0
س: ما الفرق بين هذه الرحمة التي هي تسع وتسعين جزءًا من الله والرحمة التي يتصف بها الله سبحانه وتعالى ؟
ج: الرحمة التي يتصف بها صفة في نفسه وهذه الرحمة يعني محل رحمة بمعنى أنه يظهر أثر هذه الرحمة كما قال في الجنة تمامًا ( أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء ) ومعلوم أنها ليست رحمته التي هي صفته ، لأنها بائنة منه لكنها من آثار هذه الرحمات التي تكون يوم القيامة وهي مخلوقة ما نعرف عنها ولا نعرف أين محلها ؟ هل معناها أن الله يجعل في قلوب الناس رحمة أشد من الآن بحيث يشفع بعضهم لبعض ممن يستحقون الشفاعة ، أو الملائكة يكون عندها رحمة عظيمة بالخلائق في ذلك اليوم ، لا ندري الله أعلم 000 أنا لا أستطيع أن أقول فيها شيئًا ، لكن يجب أن نعلم أنها ليست الرحمة التي هي صفته0
20-باب الصبر عن محارم الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب