الصفحة 66 من 140

وقال عمر: ( وجدنا خير عيشنا بالصبر ) 0

قوله: الصبر عن محارم الله ) قيدها المؤلف رحمه الله بالصبر عن محارم الله ، وذلك أن الصبر كما قسمه العلماء بعد أن نعرف ما هو الصبر:

الصبر: حبس النفس ، ومنه قولهم قُتل صبرًا أي حبسًا ، يُحبس ويقتل ، قال: قُتل صبرًا ، فهو حبس النفس وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1-صبر على طاعة الله0

... ... ... 2-صبر عن معصية الله0

... ... ... ... ... ... 3-صبر على أقدار الله0

والصبر على أقدار الله سواء كانت مؤلمة أو مفرحة ، أما الصبر على طاعة الله فإن الإنسان يصبر على طاعة ربه حتى يؤديها كما أمر ، ولا شك أن الطاعة تحتاج إلى صبر كالصيام مثلًا: فإنه بلا شك شاق على النفوس ولهذا سُمي شهر رمضان شهر الصبر ، كذلك الجهاد شاق على النفوس يحتاج إلى صبر عظيم ولهذا أمر الله بالثبات عند ملاقاة العدو ، ومن ذلك أيضًا الحج فإنه مشقة مالية وبدنية لا سيما مع بعد الإنسان عن ملكه ، المهم أن الصبر على الطاعة معناه: حبس النفس عليها حتى يؤديها الإنسان على الوجه المطلوب منه ، وهي تحتاج منه إلى معاناة نفسية ، ومعاناة معنوية ، فالصبر عل الطاعة يحتاج إلى معانتين:

1-معاناة بدنية: لأنها فعل تحتاج إلى حركة وأقوال0

2-معاناة نفسية: بأن يُرغم الإنسان نفسه على فعلها0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت