الصفحة 67 من 140

فالصبر على المعصية: حبس النفس عن فعل المعاصي ، حدثته نفسه أن يزني فأمسك 00 حدثته نفسه أن يؤخر الصلاة عن وقتها فأمسك 00 حدثته نفسه أن يزني فأمسك 00 هذا صبر عن معصية الله ، أن يدع الجماعة فأمسك 00 هذا من باب الصبر على فعل الطاعة ، فإن حدثته نفسه أن يشرب الخمر فأمسك 00 فهو صبر عن معصية الله ، حدثته نفسه أن يسرق فأمسك ، صبر عن معصية الله ، هذا فيه معاناة نفسية لأنه لم يفعل ولم يقل بل كف نفسه ، والكف ليس فيه إلا معاناة واحدة فقط وهي المعاناة النفسية ، ولهذا قال العلماء أن الصبر على الطاعة أفضل من الصبر عن المعصية 00 لماذا ؟ لأن في الصبر على الطاعة مشقة ، فكله مشقة حتى الصبر عن المعصية فيه مشقة ، فالشاب الذي يصبر عن الزنا يجد مشقة ، لكن لأن في الصبر على طاعة الله معاناة نفسية وبدنية فأنت تعاني من نفسك حتى تلزمها بفعل الطاعة وتتعب فيها ، والصبر عن المعصية ليس فيه إلا المعاناة النفسية لأنها ما فيها إلا الترك ، تترك فقط وأنت مرتاح ، ولهذا كان الصبر على طاعة الله أفضل من الصبر عن المعصية0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت