فهرس الكتاب
الصبر على أقدار الله: المعروف أنهم يقولون: الصبر على أقدار الله المؤلمة ، والحقيقة أنه ينبغي أن يُقال المؤلمة 000000000000000000 والملائمة ، لأن الأقدار المؤلمة كالمرض والفقر وموت القريب وما أشبه ذلك ، لا شك أنها تحتاج إلى معاناة 00 إلى صبر0 وحتى الملائمة تحتاج إلى صبر ، لكنه من نوع الصبر على طاعة الله ، تحتاج إلى صبر وهو أن يمنع نفسه عن الأشر والبطر ، وهي من هذا الوجه تلحق بالصبر عن المعصية ، وصبر على شكرها ، وهي من هذا الوجه تلحق بالصبر على الطاعة ، وهذا وجه كون العلماء رحمهم الله ذكروا الصبر على الأقدار المؤلمة فقيدوها بالمؤلمة لأن الصبر على الملائمة إن كان كبح النفس عن الأشر والبطر فهو من الصبر عن المعصية وإن كان حمل النفس على الشكر فهو من الصبر على الطاعة ولذلك نرجح الآن أن نبقى على قيد أهل العلم فنقول الصبر على أقدار الله المؤلمة ، أما الملائمة فلا شك أنها تحتاج إلى صبر بل قد قال سليمان عليه السلام: { هذا من فضل ربي ءأشكر أم أكفر } أيهما أفضل الصبر على أقدار الله المؤلمة أو عن معصية أو على طاعة الله ؟ الصبر على طاعة الله أفضل ، ثم الصبر عن المعصية ، ثم الصبر على أقدار الله ، ولماذا صار هذا في المرتبة الأخيرة ؟ لأن هذا صبر على شئ ليس من فعلك ، كبح النفس عن المحرم من فعلك ، لكن القدر المؤلم ، المصيبة التي أصابتك هل هي من فعلك ؟ لا 00 ولهذا كان الصبر عليها أقل مرتبة من الصبر عن معصية الله ، على طاعة الله ، وهذا من حديث الجنس ، لكن قد يحصل للإنسان من المعاناة النفسية في الصبر عن المعصية أكثر مما يحصل في الصبر على الطاعة ، فمثلًا: يسهل على الإنسان أن يقوم فيصلي ركعتين وهذا صبر على الطاعة لكن يصعب على شاب شديد الشهوة أن يصبر على الزنى أو ما دورته من التمتع المحرم ( يعني كون هذا أصعب عليه وأشق ) يصعب على الإنسان الفقير أن يمتنع عن أخذ مال ، غيره الذي يسهل عليه أخذه ، أشد