الصفحة 78 من 140

س: هل يجوز للإنسان أن يقوم الليل حتى تتفطر قدماه كما فعل صلى الله عليه وسلم ؟

ج: بعض العلماء يقول: لا ، لأن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ( أكلفوا من العمل ما تطيقون ) 0

أما بالنسبة له فهذا شأنه ، ونحن لن نصل إلى ما وصل إليه في مراتب الصبر والشكر ، وما دام وجهنا عليه الصلاة والسلام لا نفعل ما يشق علينا ، فإنه يكون تعارض هنا القول والفعل ، والقول مُقدم على الفعل0

س: فُسِّر ( بغير حساب ) أي بغير محاسبة هل هذا صحيح ؟

ج: الصبر من الأصل ليس فيه محاسبة ، لا يحتاج أن يقال ذلك ، لأن الصبر لا يحاسب عليه الإنسان أصلًا 00 لأنه طاعة 00 ( يعني الصبر يكون مُكفِّرًا ) ؟؟ هذا ليس الظاهر ، بل الظاهر من اللفظ أن أجر الصبر ليس كغيره محدود بعدد0

س: البعض من الناس عندما تجد تقصير منه في أداء الفرائض ، يقول: أنا أحسن من غيري فينظر إلى من هو دونه في هذا الأمر ؟

ج: نعم ، لأجل أن يتشبط ، ففرق بين أن يرى أنه في نعمة بالنسبة للطاعات التي وفق لها فيحمد الله على ذلك ، ويقول: الحمد لله الذي لم يجعلني مثل فلان ، وبين شخص ؛ يقال له: اعمل الطاعة وصلي مع الجماعة ، يقول: أنا أحسن من الذي يترك الصلاة بالكلية ، يقال له: زكي مالك ، يقول: أنا أحسن من الذي لا يزكي أبدًا ، يقال له: بر والديك ، يقول: أنا أحسن من الذي يضرب والديه ، هذا ما يجوز0

س: هذا يقال له: ينظر إلى من فوقه في الطاعة ؟

ج: نحن قسمنا قبل قليل وقلنا: إذا نظر إلى من هو فوقه في الطاعة من أجل أن يسابقه فهذا مطلوب ، إذا نظر إلى من هو دونه من أجل أن يدفع اللوم عنه فهذا مذموم ، إذا نظر إلى من هو دونه في الطاعة لأجل أن يحمد الله الذي وفقه فهذا لا بأس به { ولقد آتينا داود وسليمان علمًا وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين } ولهذا قلنا إذا نظر إلى من هو فوقه في الطاعة من أجل المسارعة فهذا محمود0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت