فهرس الكتاب
قوله: ( وعلى ربهم يتوكلون ) هذا الشاهد من الحديث على ربهم لا على غيره 00 والجملة فيها حصر طريقة ( تقديم ما حقه التأخير ) فهي من جنس ( إياك نستعين ) قدم فيها المعمول ( على ربهم يتوكلون ) يعني: لا على غيره ، في هذا السياق الذي ساقه المؤلف رحمه الله مختصر مقتصر لأنه كان مطولًا فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما أخبر بهذا جعل الصحابة يبحثون عن هؤلاء ؟ حتى خرج عليهم صلى الله عليه وسلم فأخبروه ، فقال لهم: ( هم الذين 000 الحديث ) وهذا ليس فيه ذكر هذه ، وفيه أيضًا اقتصار لأنه بقي عليه وصف رابع من الذين يدخلون الجنة بغير حساب 00 من هم ؟ أنهم الذين لا يكتوون ، أي لا يطلبون من أحد أن يكويهم لأنهم لا يريدون أن يستذلوا لأحد لا بالرقية ولا بالكي ، أما ( لا يكوون ) فهذا لا يضر بل هذا من الإحسان ، وقد كوى النبي عليه الصلاة والسلام سعد بن معاذ في أكحله ، فهناك فرق بين الذي يكوي وبين الذي يكتوي ، الذي يكتوي هو الذي يطلب الكي ، وأما الذي يكوي فهو الذي يفعله بغيره0
س: بالنسبة للتوكل مريم عليها السلام كانت كلما دخل عليها زكريا المحارب وجد عندها رزقًا فكانت بدون أسباب 000 وقالت: إن الله يرزق من يشاء بغير حساب 000 فهل هذا هو التوكل المطلوب ؟
ج: لا ، هذا من باب الكرامة ولهذا زكريا استغرب وقد ذكر بعض المفسرين أنه كان يوجد عندها فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فهذا من باب الكرامة التي لا تدخل في قدرة الإنسان0
س: مثلًا: إنسان يريد أن ينجز معاملته 00 ويريد أن يدخل على المدير ، فيُقال له: لا تدخل لأن المدير اليوم مثلًا: غضبان جدًا ويُخشى إن دخلت عليه ألا ينجز معاملتك ؟
ج: ليس في هذا تطير ، قبل إن المدير غضبان وأنك لو دخلت عليه يمكن تكون المعاملة في غير صالحك هذا صحيح ، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا يقضي القاضي وهو غضبان ) 0