فهرس الكتاب
هذا الباب: ما يُكره من قيل وقال والمراد بذلك نقل الحديث من غير تثبت ولهذا يقال قيل أو قال فلان ولم يتشبث فإن هذا مما ينهى عنه وذلك لأن الإنسان لا يخلو فيه من ذلك ، وإذا زل فإنه يبقى قليل الثقة لما يحدث به وهذا لا شك أنه يؤثر على المرء لا سيما إذا كان المرء إمامًا في العلم ، أو في أمور الدين والدنيا ، وهذا يتضمن أنه يجب التثبت في نقل الإنسان ، وهذه واحدة0 ثانيًا: قيل وقال قد تكون كناية عن كثرة الكلام وكون الإنسان يُكثر من الكلام لأن من كثر كلامه كثر زلله ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) فالصمت أولى من الكلام إلا إذا ترجحت كفة الكلام ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) أما الحديث فإن معاذ رضي الله عنه أتى المغيرة يسأله عن حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والظاهر أنه سأله عن حديث فيما يتعلق بأذكار الصلاة لأن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في مواضيع متعددة ولكن قرينة الحال تدل على أنه إنما سأله عن شيء يتعلق بالصلاة سمعه يقول عند انصرافه من الصلاة: ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) هذه الجمل معروفة عند أكثر الطلبة ، أما الجملة الأولى فهي كلمة التوحيد التي هي مفتاح الجنة ، بل ومفتاح الإسلام أيضًا ، فإن من قال لا إله إلا الله عصم دمه كما يدل على ذلك حديث أسامة بن زيد في قصة الرجل المشرك الذي أدركه أسامة ، فلما أدركه قال: لا إله إلا الله ، فظن أسامة أنه إنما قالها متعوذًا بها من القتل ، فقتله ن ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ؟ ! قال: يا رسول الله: إنما قالها متعوذًا ، قال: أشققت عن قلبه ؟ قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله ، فقال: يا رسول الله إنما قالها متعوذًا 00 حتى