فهرس الكتاب
قال: ماذا تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ حتى قال رضي الله عنه: تمنيت أنني لم أكن أسلمت 00 يعني: من أجل أن تقع هذه الخطيئة في حال الكفر ، فإنها إن وقعت في حال الكفر ثم أسلم عفى الله عنه { قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف 000 } هذه الكلمة لا إله إلا الله هل معناها: لا يوجد إله إلا الله ، أم المراد لا يوجد إله حق إلا الله ؟ الثاني: هو المتعين لأنه توجد آلهة تُعبد من دون الله ، قال تعالى: { ولا تدع مع الله إلهًا آخر } وقال تعالى: { فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء } لكن هذه الألوهية مجرد اسم فقط { إن هي إلا أسماء سميتموها } أما حقيقة فلا ، وعلى هذا فيكون الخبر محذوفًا تقديره ( حق لا إله إلا الله ) ، لا إله إلا الله كما تقول: لا أحد قائم إلا فلان وظاهر المقصود بالحكم هل هو المحذوف أو الموجود ؟ فنحن نقول: إن مثل هذا التركيب يكون ما يُعد إلا بدلًا مما قبله ، البدل كما قال ابن مالك: التابع المقصود بالحكم بلا واسطة ، وفي البيت:"التابع المقصود بالحكم بلا واسطة"هو المسمى بدلًا ، وعلى هذا فنقول:"الله"بدل من حق الذي هو الخبر وهو المقصود بالحكم أي لا يوجد إله إلا الله سبحانه وتعالى ، وكل ما سواه من الآلهة فهي باطلة ، وأما قوله: وحده لا شريك له فهو جملتان مؤكدتان ، بل وحده مؤكدة للإثبات والنفي ؟ للإثبات لا شريك له: للنفي ( له الملك وله الحمد ) له الملك كله مُلك السموات والأرض ، والجملة فيها حصر وهو تقديم الخبر ، وله الحمد كذلك وقارن الحمد بالملك لأن الله تعالى يُحمد على كل ما يفعله في في ملكه حتى أمور البشر التي يفعلها الله عز وجل ويقدرها يُحمد عليها لأن أمور الشر التي يقدرها الله فيها خير عظيم فهي من تمام حكمته ، ولهذا نقول قرن الحمد بالملك لأن جميع ملكه متضمن الحمد الذي يُحمد عليه وقوله ( وهو على كل شيء قدير ) كل شيء هذه عامة ؟ نعم عامة ،