فهرس الكتاب
وما هي صيغة العموم فيها ؟
صيغة العموم هي ( كل ) تفيد العموم0
على كل شيء قد يرد من الموجودات ومن المعدومات متعلق القدرة في الموجودات أن يعدمها أو يغيرها ، وفي المعدومات أن يوجدها ، فما من شيء إلا والله قادر عليه ، وقوله: ( قيل وقال ) وهذا هو الشاهد وقوله: ( وكثرة السؤال ) 000
هل السؤال هنا بمعنى سؤال الاستفهام أم السؤال الذي هو الاستجداء ؟
والاستجداء يُنبئ عنه سواء كثر أم قل0 كما قال عليه الصلاة والسلام ( من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا ) وأخبر أن المسألة كدٌ يكثر بها وجه الرجل ، وأخبر أن الإنسان لا يزال يسأل حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مُزعة لحم0
فالظاهر المراد بذلك كثرة السؤال عن علم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( إنما هلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) وكثرة السؤال في العلم تنقسم على قسمين:
1-أن يسأل عما لم يقع ولا يتوقع0
2-السؤال عما لم يتوقع ، أشد من الأول لأنه من باب التنطع في العلم فالأشياء: ثلاثة:
... 1-شيء واقع
... 2-شيء لم يقع لكنه يُتوقع0
... 3-شيء لم يقع ولا يُتوقع0
1-"الواقع"السؤال عنه غير مذموم و"غير الواقع"الذي يُتوقع وقوعه ، هذا جائز أي استعدادًا له ، وأما غير الواقع الذي لا يُتوقع ، فهذا مكروه ، لأنه من باب التنطع وإضاعة الوقت فيه ، إضاعة بلا فائدة0