فهرس الكتاب
وقد امتدح عبد الله بن مسعود الصحابة بأنهم أعمق الناس علومًا وأقلهم تكلفًا ، علمهم بحر لا قاعة له ، وأقلهم تكلفًا ، التكلف وكثرة الأسئلة وإيراد الاحتمالات على النصوص هذا لا شك أنه خلاف جادة السلف ، السلف يأخذون الأمور على ما هي عليه ، ولا يتكلفون الأسئلة ، ولهذا قال مالك للذي قال: الرحمن على العرش استوى كيف استوى ؟ قال له: السؤال عنه بدعة لأنه من التكلف ، خل هذه الأمور على ظاهرها ولا تتعمق ، لا تورد الاحتمالات ، كذلك يوجد أناس الآن يوردون مثل هذه الاحتمالات على قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ) فيقول المورد: ثلث الليل الآخر لا يزال موجودًا على الكرة الأرضية إذا انتقل من جهة حل في جهة أخرى 00 إذًا يكون الله دائمًا نازلًا ! من قال لك أورد هذا الإيراد ؟ امشي على اللفظ ينزل ثلث الليل إلى طلوع الفجر فقط ، بعد ذلك ما يكون نزول بالنسبة لهذه الحجة التي طلع الفجر عليها والرب عز وجل ليس كمثله شيء حتى يقاس بخلقه ، فأقول إذًا هذه التساؤلات مما يكره فصار كثرة السؤال الآن قسمان:
القسم الأول: ثلاثة أنواع0
القسم الثاني: نوع واحد0
القسم الأول: كثرة السؤال عما لم يقع وأشد من ذلك لا يُتوقع0