الصفحة 91 من 140

والثاني: كثرة الإيرادات على ظواهر النصوص فإن هذا يوجب للإنسان الدخول في متاهات وعدم استقرار علمه وأن يكون دائمًا في شك يحتمل كذا ويحتمل كذا ، هذا مما يُنهى عنه أما بقوله إضاعة المال ، صرفه فيما لا فائدة فيه دنيا ولا آخرة ، مثل إنسان يشتري بألف ريال زِفت ثم يوقد به ، لماذا ؟ قال: سأرى كيف يشتعل النار به ! هذه إضاعة مال ، لكن لاحظ أن غضاعة المال تختلف باختلاف حال الرجل مثلًا لو أن رجلًا من الناس كان بالغًا عاقلًا اشترى أشياء لا تصح إلا للصبيان مثلًا جرافة صغيرة يلعب بها أو عروسة إذا كانت امرأة أو ما أشبه ذلك أو مفرقعات ، بالنسبة لهذا الرجل البالغ يعتبر غضاعة مال بلا شك ، لكن لو اشتريناه لصبي يلعب به ويدخل السرور على نفسه ، وهو من الأشياء المباحة صار ذلك غير غضاعة المال ، ولهذا يرخص للصغار من الألعاب ما لا يرخص للكبار ، ويرخص لهم في الشراء لهم ما لا يرخص للكبار0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت